بالمعنى المصطلح أو لأنّهم لم يفهموا على وفق المشهور أو لم يكتفوا بمثل هذا الظنّ « 1 » ، انتهى .
وبالجملة إنّ أمثال هذه غير مسموعة ، فلا بدّ من الحكم بصحّة أحاديثهم وصدورها عن المعصوم ؛ ولذا قيل : بأنّه لو لم يكن أحاديث هؤلاء الجماعة أقوى من أكثر ما هو من الصحاح عند المتأخّرين ، فليس بأضعف منه « 2 » .
[ المقام الثالث : في أنّ العبارة المزبورة المنقولة عن الكشي هل يدلّ على وثاقة هؤلاء الجماعة وعدالتهم ومن بعدهم من الوسائط أم لا ؟ وفي هذا المقام أقوال ]
المقام الثالث : في أنّ العبارة المزبورة المنقولة عن « كش » هل يدلّ على وثاقة هؤلاء الجماعة وعدالتهم ومن بعدهم من الوسائط أم لا ؟ المنقول في المقام أقوال :
ذهب بعضهم إلى إفادته ذلك ، بل لا يفهم منه إلّا كونه ثقة « 3 » ، وأمّا الدلالة على عدالة من بعده من الوسائط التي بينهم وبين المعصوم فلا يظهر من كلامه « 4 » ، وهو ساكت من هذه الجهة .
وذهب بعض آخر إلى إفادته ذلك بالنسبة إلى هؤلاء المذكورين الذين قيل في حقّهم ذلك وإلى من بعده أيضا من الوسائط بينهم وبين المعصوم عليه السلام ، كما هو الظاهر عمّا نقل عن غاية المراد : من أنّه في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ذكر حديثا في سنده الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، ثمّ قال : وقد قال الكشّي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ
هامش
( 1 ) انظر تعليقة الوحيد : 17 .
( 2 ) انظر الفوائد المدنية : 375 ، والفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني : 31 .
( 3 ) انظر منتهى المقال 1 : 50 ، الفصول الغرويّة : 303 قال : قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وهذا عند الأكثر على ما قيل يدلّ على التوثيق من قيل في حقّه .
( 4 ) انظر منتهى المقال 1 : 50 ، ووسائل الشيعة 30 : 244 الفائدة السابعة ، والوافي 1 : 27 .