ما يصحّ عنهم « 1 » ، وستسمع ما يشهد للمقام إن شاء اللّه .
وممّن ضعّف هذا الإجماع صاحب الرياض على ما سبق النقل عنه : من أنّه لم يعثر في الكتب الفقهيّة من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف محتجّا : بأنّ في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح « 2 » .
وفيه : أوّلا : إنّه موجود في كتبهم كما قيل بوجوده في [ بحث ] جماعة « 3 » :
المختلف « 4 » فيما لو تبيّن فسق الإمام ، وكذا ما في بحث الارتداد من المسالك « 5 » ، وكذلك في غير ذلك أيضا .
وثانيا : إنّه رحمه اللّه ذكر في غير موضع من الرياض : أنّه كان في سنده من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فلا يضرّ جهالة من بعده « 6 » ، وهذا ينافي ما مرّ منه من الدعوى إلّا أن يقال : إنّه عدل عن الدعوى المزبورة قبل أخذه في تصنيفه ، وما ربّما يعترض به على المشهور ، من : أنّ الشيخ ربّما يقدح في مرسلات هؤلاء مع أنّ المناقشة في مراسيل ابن أبي عمير معروفة ، مدفوع بما نقل عن التعليقة من أنّ ذلك إمّا لعدم ثبوت الإجماع عندهم كما هو الظاهر بالنسبة إلى الشيخ ، حيث لم يذكره في كتابه أو لعدم حجّيّة هذا الإجماع حيث إنّه ليس
هامش
( 1 ) انظر مشرق الشمسين : 269 .
( 2 ) حكاه عنه في منتهى المقال 1 : 56 .
( 3 ) أي : بحث في صلاة الجماعة .
( 4 ) مختلف الشيعة 3 : 70 .
( 5 ) انظر مسالك الأفهام 15 : 23 فما فوق .
( 6 ) انظر رياض المسائل 1 : 420 و 500 و 513 وج 2 : 61 و 133 و 139 و . . .