عنه « 1 » ، إلى زمان العلّامة رحمه اللّه أو ما قاربه . نعم ربّما يوجد ذكر لهذا الإجماع في كلام « جش » فقط من المتقدّمين ، وذلك بعنوان النقل عن « كش » « 2 » ، انتهى كلامه .
وفيه : أمّا أوّلا : فلأنّ ما مرّ من دعوى استفادة الظنّ الثابت حجّته في أمثال المقام منه كاف في إثبات المطلوب .
وأمّا ثانيا : فلأنّ اعتماد جلّ من المتأخّرين بل كلّهم على الإجماع المزبور ، يكفينا في حجّيّته والاعتماد عليه ، مضافا إلى ما سمعته عن المحقّق الداماد رحمه اللّه من الإشعار بالإجماع عليه « 3 » ، بل عزى إلى غير واحد من علمائنا منهم الشيخ البهائي رحمه اللّه ، حيث صرّح بأنّ من الأمور الموجبة لعدّ الحديث من الصحيح عند قدمائنا وجوده في أصل معروف ، الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على [ تصديقهم كزرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل بن يسار أو على ] تصحيح
هامش
( 1 ) قال ابن شهرآشوب في مناقبه 3 : 340 ، في أحوال الإمام الباقر عليه السّلام : واجتمعت العصابة أنّ أفقه الأوّلين ستة ، وهم أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، وهم : زرارة بن أعين ، ومعروف بن خربوذ المكّي ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ، ويزيد بن معاوية العجلي .
وقال في باب أحوال الإمام الصادق عليه السّلام 3 : 400 ، ما نصّه : واجتمعت العصابة على تصديق ستّة من فقهائه عليه السّلام ، وهم : جميل بن درّاج ، وعبد اللّه بن مسكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان .
وفي باب أحوال الإمام الكاظم عليه السّلام 3 : 438 ، نقل عن ما في اختيار الرجال من الطوسي : أنّه اجتمع أصحابنا على تصديق ستة نفر من فقهاء الكاظم والرضا عليهما السّلام ، وهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب السراد ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
( 2 ) منتهى المقال 1 : 57 .
( 3 ) انظر الرواشح السماوية : 45 .