تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أيضا حجّة من جهة الكشف عن قوله ورأيه ؛ بل لأجل أنّ دعوى « كش » ونقله الإجماع ممّا يورث ويفيد الظنّ الذي قد نهضت الأدلّة على حجّيّته في مثل المقام ، إذ العمل بالظنّ بعد انسداد باب العلم معروف ، بل لا مخالف صريحا على نفيه من الأصحاب والمقام من هذا القبيل ، إذ لا يمكن لعلماء الرجال في مقام التوثيق والتصحيح على الاقتصار بالعلم ، بل لا يمكن لهم الاقتصار عليه في موضع من المواضع ؛ ولذا تراهم يعتمدون على المرجّحات الظنّيّة والملائمات الوهميّة في تصحيحاتهم ، كما هو غير خفيّ على المتصفّح في كتب الرجاليّة ، على أنّه لو كان قول واحد من علماء الرجال في ترجمة واحد من الرواة أنّ : فلانا ثقة في الحديث ، أو صحيح الحديث ، وغير ذلك ، مقبولا فما ظنّك بنقل « كش » وغيره من علماء الرجال ذلك عن جميع الأصحاب والعصابة ، بل هو أولى بالقبول مضافا إلى ما يستظهر من كلامه أنّه معترف بذلك فيكون هو أيضا من القائلين بما نقل إجماع العصابة عليه ، فقضيّة ذلك هو جعل أحاديث هؤلاء المذكورين صحيحة محكومة بالصدور عن المعصوم عليه السلام عنده كما عند العصابة ؛ فنحن أيضا نقول بصحّتها كذلك لما ذكر من الوجه . وبالجملة : إنّ التصحيح بهذا الوجه إن لم يكن أعلى من الصحّة باصطلاح المتأخّرين لا يكون أدون بالنسبة إليها . ولكن ذكر جماعة في المقام ما يدلّ على منع حجّيّة ذلك الإجماع ، وهو لا يخلو من ضعف . وذكر في منتهى المقال ما ملخّصه : الإنصاف أنّ مثل هذا الصحيح ليس في القوّة كسائر الصحاح ، بل أضعف من كثير من الحسان . . . لوهن الإجماع المزبور ، إذ لم نقف على من وافق « كش » في ذلك من معاصريه والمتقدّمين عليه والمتأخّرين
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 171 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي