تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إلى من بينه وبين الإمام ليس إلّا من شدّة اعتمادهم عليه . قال : بل الظاهر من الإجماع المذكور كونهم في أسنى مدارج الوثاقة والعدالة ، وهذا هو الداعي لاختصاص الإجماع بهم دون غيرهم من الثقات والعدول . وقد صرّح أيضا : بأنّ الوثاقة المستفادة من الإجماع المذكور ، هي الوثاقة بالمعنى الأخصّ ، أي : الإماميّ العادل الضابط ، وتصدّى للجواب عمّا في الرجال من نسبة فساد العقيدة إلى عبد اللّه بن بكير ، والحسن بن عليّ بن فضّال ، وأبان بن عثمان ، وعثمان بن عيسى ؛ بأنّ ابن فضّال وابن عيسى ليسا من أهل الإجماع عند « كش » ، وأمّا الآخران فلم يظهر منه اعترافه بفساد عقيدتهما ، وإنّما حكاه عن ابن مسعود وابن فضّال ، وهو لا يضرّ بدلالة كلامه على كونهم عادلين إماميّين ، على أنّ المراد ظهور كلامه في ذلك وثبوت خلافه في بعض المواضع ، لدليل أقوى غير مضرّ ، كما أنّ عدم توثيق أهل الرجال بعضهم صريحا ، كمعروف بن خرّبوذ ، وأبان بن عثمان ، وعثمان بن عيسى غير مضرّ ، مع أنّك إذا تصفّحت كلمات المحقّقين من المتأخّرين المراعين لهذا الاصطلاح في الأحاديث وجدتهم مطبقين في الحكم بكون حديث معروف [ بن خرّبوذ ] صحيحا ، وحديث أبان وعثمان صحيحا أو موثّقا « 1 » « 2 » ، انتهى كلامه . وبالجملة إنّ من أرسل ذيل الإنصاف وصان نفسه عن التمشّي على وجه الاعتساف ، يعلم أنّه ليس في الإجماع المذكور دلالة على عدالة هؤلاء المذكورين ، وإن دلّ على وثاقة أحاديثهم وصحّة روايتهم بمعنى الاعتماد على
هامش
( 1 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 45 - 47 . ( 2 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .