عن الحسن بن محبوب ، وفي هذا توثيق مّا لأبي الرّبيع الشامي « 1 » ، انتهى كلامه .
وقد يوجّه ذلك : بأنّ الإجماع على قبول أحاديث هؤلاء من غير ملاحظة الوسائط ليس إلّا لما ظهر لهم من حال هؤلاء أنّهم لا يروون إلّا عن الثقات ، ولا يعوّلون إلّا عن العدول « 2 » .
أقول : الظاهر من الموجّه إفادة تلك العبارة التوثيق بمعناه الأخصّ كما يشهد له قوله : « ولا يعوّلون إلّا عن العدول » ولعلّه بعيد ، بل غاية ما يمكن أن يدّعى في المقام : إفادتها الوثاقة في خصوص هذا الحديث والاعتماد بصدوره عن المعصوم عليه السلام . وبالجملة إنّه ممّا يورث الاعتبار في خبرهم . هذا بحيث يجوز التعويل عليه والركون إليه دون غيره من سائر الأخبار ، ولعلّ في عبارة المنقول عن غاية المراد من أنّ لي هذا توثيقا مّا لأبي الرّبيع الشامي إيماء إلى ذلك .
وذهب ثالث بأنّه لا يفيد الوثاقة أصلا ؛ معلّلا بأنّ « كش » من القدماء والصحيح في اصطلاحهم هو ما ثبت صدوره عن الإمام عليه السلام ولو بواسطة القرائن الخارجية ، فلا يدلّ تصحيحهم رواية هؤلاء على عدالتهم ، فكيف بعدالة من هو واسطة بينهم وبين الإمام عليه السلام ، واستحسنه الأستاذ سلّمه اللّه بالنسبة إلى الوسائط ، وأمّا بالنسبة إلى نفس الأشخاص المذكورين والمعدودين من أصحاب الإجماع فلا ، ويؤيّد ما عن الرسالة معلّلا بوضوح : أنّ اتّفاق الأصحاب على تصحيح حديث شخص وقبوله بمحض صدوره منه من غير [ تثبيت و ] التفات
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 41 المطلب الأوّل في بيع الثمار ، وعنه في الرسائل الرجاليّة لأبي المعالي 2 : 100 .
( 2 ) انظر غاية المراد 2 : 41 ، المطلب الأوّل في بيع الثمار .