تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

الرابع : أن يكون تلك العبارة أمارة للتعديل

، كما نقل عن القيل : بأنّه لا يفهم منه إلّا كونه ثقة ، فيكون معنى العبارة : أنّ العصابة أجمعت على أنّ هؤلاء عدول وثقات ، وهذا المعنى غير ظاهر من العبارة مع ما فيه من الكلام الذي يأتي إليه في المقام الآتي ، وكذلك المعنى الثالث إذ لا يفهم من قولهم « أجمعت العصابة » على تصحيح ما يصحّ عن فلان إنّهم أجمعوا على صحّة مصحّحاته ، بمعنى أنّ كلّ ما صحّحه فهو صحيح ، بحيث يجوز التعويل عليه والركون إليه ، مضافا إلى عدم جواز حمل كلمة الموصول على العموم حينئذا ؛ لاستلزام ذلك حمل أفعالهم وأعمالهم المتعلّقة بأمر المعاش ، أو المعاد على الصحّة ، كالحكم بصحّة مرافعاتهم ومعاملاتهم وغير ذلك ، فلا بدّ من حملها على الخصوص مريدا به إمّا الرواية أو المرويّ ، وسيجيء بطلان الأوّل فيتعيّن الثاني . وأمّا المعنى الثاني فهو أيضا غير صحيح وذلك بوجوه : الأوّل : أنّه خلاف ما فهمه المشهور ، ولو كان ذلك معنى متعارفا من تلك اللفظة في إطلاقاتهم وظاهرا من تلك العبارة في استعمالاتهم ؛ لما أعرضوا عنه واعراضهم عن ذلك وذهابهم إلى خلاف ذلك أقوى شاهد وأدلّ دليل على فساد ذلك ، بل هو خلاف الإجماع المستظهر من كلام المحقّق الداماد المذكور سابقا من أنّ مراسليهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح ، من غير اكتراث منهم « 1 » . وبالجملة إنّ كون ذلك ممّا يوجب الوهن لعلّه ممّا لا مجال لإنكاره . الثاني : أنّه يستلزم من ذلك جواز التعويل على مراسيلهم دون مسانيدهم .
هامش
( 1 ) الرواشح السماويّة : 79 - 80 ، وفي طبعة أخرى ص 46 - 47 .