تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وإذا وقفت على ما تلوناه عليك عرفت أنّ كلامه ليس على حقيقة « 1 » ، انتهى كلام المنتهى . ولا يخفى أنّ ما يستفاد من ظاهر كلامه بل صريحه من نفي ثالث لهما فيما ذهبا إليه ليس في محلّه ؛ إذ حكاية هذا القول عن صاحب المفاتيح ابن صاحب الرياض الذي هو مراده بالسيّد الأستاذ معروفة ، بل يظهر احتمال ذلك من القاساني أيضا على ما حكي عنه بأنّه نسب المعنى المذكور إلى جماعة من المتأخّرين ولكن نفى كون العبارة المنقولة صريحة أو ظاهرة في ذلك المعنى ، وقال : فإنّ ما يصحّ عنهم إنّما هو الرواية لا المروي بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممّن لم ينقل الإجماع على عدالته « 2 » ، انتهى كلامه . وبالجملة إنّ الذاهب إليه أربعة لا اثنان ، فلا معنى لما تقدّم من نفي ثالث لهما ، ولعلّ السرّ في ذلك إنّه لمّا كان معاصرا لصاحب المفاتيح وكان المتعارف عدم رجوع علماء المعاصرين بعضهم إلى بعض في تصفّح كتابه وتلقّي أقواله خفي ذلك عنه . وأمّا ما ذهب إليه القاساني فهو : إمّا لم يطّلع على كلامه هذا ، أو اطّلع عليه ، إلّا أنّه لإجماله من جهة احتمال كون اسم الإشارة إشارة إلى الرواية أو المروي لا يدلّ على مراده بل الظاهر منه التوقّف . وذكر الأستاذ - سلّمه اللّه تعالى - : أنّ اسم الإشارة في قوله رحمه اللّه : « بل كما يحتمل ذلك » إمّا إشارة إلى المروي أو إلى الرواية ؛ وعلى الأوّل : فالظاهر إنّه جعل
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 55 - 56 . ( 2 ) الوافي 1 : 27 ، المقدّمة الثانية .