إطلاق الأصحاب والمشايخ على « كش » وغيره ؛ نظرا إلى أنّ البعض الموافق لل « كش » ليس منحصرا في شخص واحد بل يصدق على أشخاص عديدة وجماعة كثيرة ، وحينئذ لا ضير في إطلاق الأصحاب والمشايخ عليهم ، ولعلّه غرّه رحمه اللّه بالإيراد على كلام لا غبار فيه بوجه من الوجوه ، بل هو في غاية المتانة كما لا يخفى ، وعلى هذا فلا يلزم من ذلك كون الإجماع بالنسبة إلى « كش » وغيره منقولا ، بل لا يبعد القول : بأنّه ظاهر في كونه بالنسبة إليه محقّقا ومحصّلا ، وما يتراءى من بعض العبائر من الدلالة على كونه بالنسبة إلى « كش » منقولا ليس على ظاهره كما وقع في منتهى المقال في تتمّة ردّه على المعترض بما قيل : أنّه لا يفهم منه - أي من ذلك اللفظ المراد به قولهم « أجمعت العصابة على تصحيح إلى آخر قولهم - » إلّا كونه ثقة « 1 » وخصوصا أنّ مدّعى هذا الإجماع « كش » عن مشايخه وظاهره كونه منقولا بالنسبة إليه ، إلّا أن يقال : إنّ المراد إنّه يدّعي هذا الإجماع الناشي من مشايخه ، بمعنى كون مشايخه من المجمعين على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء المذكورين ، أو يقال : إنّه سهى في ذلك من جهة استفادة المنقول من الإجماع من قوله : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ » عن فلان مثلا ، وقد عرفت أنّه غير ظاهر في ذلك بل الظاهر منه عدم ذلك ، وحينئذ نقول : إنّه خبط من هذا الكلام ، وليس هذا أوّل قارورة كسرت في الإسلام .
المقام الثاني : في بيان المراد بالموصول الواقع في تلك اللفظة من جهة أنّ المراد به هل هو المروي أو الرواية أو غيرهما ؟ ففيه أقوال :
الأوّل : أنّ المراد بالموصول الحديث المروي عن المعصوم عليه السلام ،
هامش
( 1 ) انظر منتهى المقال 1 : 50 .