وأمّا إذا أريد به غير أصحاب الإجماع المزبور ، بمعنى إرادة حصول الإجماع بالنسبة إلى البدل من الطوائف الأخر ، غير من أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عن مبدله ، فعلى هذا يكون كلّ من البدل والمبدل منه موردا للإجماع ، إلّا أنّ الناقل وهو الكشّيّ في الأخير معلوم دون الأوّل فيكون اعتباره بالنسبة إليه أكثر فيكون عدد أصحاب الإجماع اثني وعشرين ؛ سبعة من الطبقة الأولى ، وستّة من الثانية ، وتسعة من الثالثة ، ولكن القدر المتّفق فيه الكلّ في دعوى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم هو ستّة عشر كما عرفت آنفا .
وذكر الأستاذ في رجاله : بأنّ ضمير الجمع في قوله : « قال بعضهم » في الموضعين المذكورين ، راجع إلى علماء الرجال بقرينة المقام وإن لم يسبق تصريح بهم ، وإنّ الاثنين والعشرين المذكورين كلّهم من أصحاب الإجماع ، إلّا أنّ ستّة عشر منهم مورد إجماع العصابة من غير خلاف ، واثنين منهم مورد إجماعهم على قول « كش » وأربعة منهم مورد إجماعهم على قول غيره .
ثمّ قال : ولك أن ترجع الضمير إلى العصابة في الطبقة الأولى ، وإلى أصحابنا في الطبقة الثالثة ، وحينئذ فلا بدّ أن يكون المراد بالعصابة وأصحابنا أكثرهم ، أعني غير البعض الذين نقل الخلاف عنهم ، ويكون المعنى في الطبقة الأولى : أنّ العصابة - أي أكثرهم - أجمعوا على تصديق الستّة الذين أحدهم الأسدي واعترفوا بأنّهم أفقه الأوّلين ، وبعض العصابة صدقوا واعترفوا بستّة أحدهم المرادي ، فالخمسة مورد تصديق كلّ العصابة واعترافهم ، والأسدي مورد تصديق أكثرهم ، والمرادي مورد تصديق بعضهم ، وعليه فهذان لا يكونان موردين للإجماع . ومثله الكلام في الطبقة الثالثة ، فيكون خمسة منهم مورد تصديق كلّ الأصحاب ، وابن
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
ص١٥٧