وعن الخلاصة : عدّه من هذا القبيل بدعوى إفادته مدحا معتدّا به « 1 » .
وفي الفوائد : والأوفق بالعبارة والأظهر أنّه لا بأس به بوجه من الوجوه ، ولعلّه لهذا قيل بإفادته التوثيق ، واستقربه المصنّف في متوسّطه « 2 » ، ويومي إليه ما في تلك الترجمة - أي ترجمة إبراهيم المذكور وترجمة يسار بن بشار - ، ويؤيّد قولهم ثقة لا بأس به « 3 » ، انتهى .
والبعض الآخر ، بل المشهور : أنّه يفيد المدح « 4 » ، بمعنى أنّه من أمارات حسن الخبر وجعله من الحسان ، وثالث : بعدم إفادته المدح أيضا « 5 » ، بل قيل : بإفادته الذمّ أيضا ، ولا يعلم منهم أنّه في أيّ صورة يفيد الوثاقة وأيّ موضع يفيد المدح :
أفي صورة استفادة نفي البأس عن المذهب يفيد الأوّل والثاني ؟ أو في صورة استفادة نفي البأس عن الرواية يفيده ؟ أو في الأوّل يفيد الثاني وفي الثاني يفيد الأوّل ؟ لكن قد عرفت سابقا أنّ إفادته الوثاقة إنّما هو في الصورة الثانية دون الأولى ، وإن أفاد فيها المدح أيضا ، وبذلك يمكن الجمع بين هذه الاختلافات وجعل النزاع فيما بينهم لفظيّا .
ومنها : قولهم : « فلان عين ووجه » ، والمستفاد من اللغة : أنّهما يطلقان على ذوي الأشراف ، يقال : فلان وجه هذه الطائفة أو عينهم ، ويريدون به أنّه رئيسهم
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الفوائد الرجالية : 32 ، وانظر خلاصة الأقوال : 53 / 25 .
( 2 ) يريد بالمتوسّط : رجال الوسيط المسمى ب « تلخيص الأقوال » للأسترآبادي رحمه اللّه .
( 3 ) الفوائد الرجاليّة : 31 - 32 .
( 4 ) كما عن الشهيد في الرعاية : 207 .
( 5 ) أرسل هذا القول في الفصول الغرويّة : 303 ، وانظر أيضا عوائد الأيّام : 274 حيث أنّه نقل هذه الأقوال .