أيضا بمعنى دلالتها على العدل الإمامي ، بل جعل دلالتها على ذلك من الرويّة المتعارفة المسلّمة فيما بينهم .
ذكر الشيخ محمّد : إذا قال « جش » : ثقة ، ولم يتعرّض لفساد المذهب فظاهره :
أنّه عدل إماميّ ، لأنّ ديدنه التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدّة بذل جهده وزيادة معرفته ، وعليه جماعة من المحقّقين « 1 » .
وذكر أبو عليّ : إنّ الرويّة المتعارفة المسلّمة إنّه إذا قال عدل إماميّ - « جش » كان أو غيره - : ثقة ، الحكم « 2 » بمجرّده بكونه عدلا إماميّا كما هو ظاهر .
أمّا لما ذكر - من أنّ ديدنه التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، [ وهو ] ظاهر في عدمه « 3 » - .
أو لأنّ الظاهر التشيّع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة .
أو لأنّهم وجدوا منهم رحمهم اللّه أنّهم اصطلحوا ذلك في الإماميّة - وإن أطلقوا على غيرهم مع القرينة - [ بأنّ معنى ثقة : عادل ثبت ، ] فكما أنّ عادل ظاهر فيهم فكذا ثقة .
أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل ، أو لغير ذلك .
نعم في مقام التعارض بأن يقول الآخر : فطحيّ [ مثلا ] يحكمون بكونه موثّقا ، معلّلين بعدم المنافاة .
هامش
( 1 ) انظر الفوائد الرجالية : 18 ، منتهى المقال 1 : 43 .
( 2 ) في النسختين : ( يحكم ) والمثبت عن المصدر .
( 3 ) ما بين الشارحتين لم يرد في المصدر ، والظاهر أنّه من كلام المصنّف رحمه اللّه لايضاح قوله : أما لما ذكر - أي ذكر كلام الشيخ محمّد - .