تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
العدل ظاهرا فيه من الأمور الثلاثة هو العدل الضابط الإمامي ، ويحتمل أن يكون نفيا لخصوص العدل دون ما عداه من الضابط الإمامي ، وأن يكون نفيا لخصوص الإمامي والضبط دون الأوّل ؛ نظرا إلى أنّ المركّب يرتفع بارتفاع أحد أجزائه . أظهر المحتملات هو : الأوّل ، والظاهر منها هو : الثاني ؛ لكونه مدلولا عليه اللفظ بصريحه دون الآخرين ، هذا إذا كان كلّ واحد من المعدّل والجارح عدلا إماميّا . وأمّا إذا كانا مختلفين بأن يكون أحدهما إماميّا والآخر غيره من سائر الفرق ، فحينئذ إمّا أن يكون المعدّل إماميّا والجارح غيره ، فالظاهر تقديم المعدّل على الجارح مطلقا ، سواء قلنا : بأنّ التعديل من باب الشهادة ، أو الرواية ، أو الظنون ، وإن كان بالعكس فالاعتماد بالعدالة مشكل . ومنها « 1 » : قولهم : « فلان ثقة أو ثقة في الحديث » ، وقد عرفت سابقا معنى ثقة مطلقة ، وهو أنّ مفادّها كعدل هو الدلالة على العدل الإمامي الضابط ، وقد عرفت أيضا الفرق بينها وبين العدل في كونه ظاهرا في الإمامي بخلافها حيث كانت ظاهرة في الضبط بمعنى أنّ دلالتها على الضبط أظهر من دلالتها على الإمامي . وأمّا معناها مقيّدة بالحديث ، فالظاهر من التقييد إفادة اختصاص وثاقته بالحديث ، فيتّجه ذلك كونه ضابطا متحرّزا عن الكذب ، ودلالتها مفيدة على أزيد من ذلك ، ككونه عادلا ولو في مذهبه ، أو كونه إماميّا ، فلعلّها لا تخلو من خفاء . وعن التعليقة : إنّ المتعارف المشهور إنّه تعديل وتوثيق للراوي نفسه « 2 » ، بمعنى
هامش
( 1 ) أي من الألفاظ التي جعلوها من أمارت المدح وأسبابه . ( 2 ) تعليقة على منهج المقال : 14 ، الفوائد الرجالية : 26 .