تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فاسق أو جاهل ، وقد تتّفق بأن يقال في أحد : إنّه عادل ، والآخر بأنّه فاسق ، والحكم في الأوّل ظاهر ، وفي الأخير هو الحكم المقرّر في الأصول من تقديم الجارح على المعدّل أو بالعكس .

[ الألفاظ التي جعلوها من أمارات المدح وأسبابه ]

ثمّ إنّ الألفاظ التي جعلوها من أمارات المدح وأسبابه كثيرة : منها : قولهم : « فلان عادل ، ضابط ، إماميّ » فلا ريب أنّ الخبر الصادر منه يعدّونه من الصحاح وهو في الحقيقة منها ؛ نظرا إلى اقتضاء ذلك ثبوت العدالة والضبط والتشيّع فيه ، فاعتبار الخبر الصادر عمّن هذا شأنه فلعلّه ليس من محلّ الكلام ، ويمكن أن يورد عليه : بأنّ التعديل لا يوجب ثبوت العدالة . وبعبارة أخرى : إنّ تعديل المعدّل مع الاختلاف في معنى العدالة لا يثبت العدالة المركون إليها ، وبأنّ غير الإمامي إذا قال في حقّ أحد بأنّه إماميّ ، لم يعلم منه إنّه من الشيعة ؛ لجواز أن يكون المراد حوالته إلى مذهبه ، أو المراد إنّه قائل بإمامة عليّ عليه السلام وإن لم يكن قائلا بإمامة الأئمّة الباقية عليهم السلام . ويمكن الجواب ، أمّا عن الأوّل : فبأنّ المعدّل إن كان رأيه في العدالة هو المعنى القدر المتيقّن والمعنى المتّفق فيه الكلّ بأن يكون قائلا بالملكة فيها ، فلا ريب في ثمرة ذلك التعديل بالنسبة إلى من يقول بحسن الظاهر ، أو بظاهر الإسلام ، وعدم ظهور الفسق فيها ، وإن كان رأيه فيها هو المعنى الأولي أعني ظاهر الإسلام وعدم ظهور الفسق ؛ فلا ريب إنّه إذا أراد ذلك وجب عليه نصب القرينة الدالّة على المراد ، فإذا لم ينصب قرينة على ذلك يعلم أنّ المراد هو المعنى المتفق فيه الكلّ ، وإلّا لزم التدليس البعيد عن هؤلاء العلماء ، مضافا إلى أنّ غرضهم في ذلك التصنيف هو انتفاء الناس عنه لا التصنيف لخصوص نفسه فلا بدّ له إرادة معنى يناسب لمذهب الكلّ حتّى لا يلزم التدليس المهروب عنه .