في التعليقة في ترتيبه إلّا إذا قامت قرينة على عدم إرادته ، وإن تساوى ذلك البعض في الشهرة فيما بينهم ، احتيج بعد تقدّم هؤلاء على غيرهم إلى مميّزات أخر إن اختلفوا في المدح والقدح نظير ما مرّ .
وثانيها : من ذكر في السند قبل المشترك أو بعده . وبعبارة أخرى : ملاحظة حال الراوي عنه والذي يروي هو عنه ، ويعرف بملاحظة حالهما أو حال أحدهما أنّ الواسطة بينهما أيّ شخص من المشتركين ، وذلك بأن ينظر أنّ أيّ واحد منهم أنسب وأليق بأن يكون هو الراوي عن المروي عنه المذكور بعده ، أو بأن يكون هو الذي يروي عنه الراوي المذكور ، وقد ذكروا للمناسبة جهات كثيرة « 1 » :
منها : التلمّذ ، بل مطلق المصاحبة ، بل قيل بأنّه ربّما يكون ظنّ التميّز فيهما أقوى ممّا مرّ ؛ لاشتمالهما على اتحاد المكان والزمان وزيادة .
ومنها : كون الراوي أو مع المرويّ عنه من أهل علم كالكلام ، أو الفقه ، أو نوع من أنواع الأخبار كأخبار الجنّة والنار ، أو أخبار الفضائل لأئمّتنا المعصومين عليهم السلام ، أو المشكلات والمضمئلات الواردة في أخبار الأئمّة عليهم السلام .
ومنها : كون الرواية موصولة إلى الأمير عليه السلام مع كون بعض الرواة من العامّة ، كالسكوني والنوفلي مثلا ، وقد يعدّ أيضا منها كون الرواية موصولة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان بعضهم من العامّة .
ومنها : كونه من جباة « 2 » الصدقات والزكوات والرواية وردت في كيفيّتها .
ومنها : كون الواسطة مع الراوي والمروي عنه ، أو مع أحدهما من قبيلة واحدة أو قبيلتين متناسبتين .
هامش
( 1 ) في « ح » : « كثرة » .
( 2 ) في « ح » « ق » : « جبابة » والمثبت أنسب .