أحد المشتركين قد لا توافق طبقته طبقة راويه أو طبقة من يروي عنه ، فلو كان في السند من هو كذلك لزم الإرسال فيحتاج إلى تحقيق الحال .
وبالجملة إنّ ذلك المبحث من أهمّ مقاصد هذا الفنّ وأصعب مطالبه فلا بدّ للناظر من بذل الجهد وصرف الطاقة في ذلك .
ثمّ إنّ الاشتراك إمّا لفظيّ أو خطّيّ ؛ أمّا الأوّل : فأسباب تميّزه أمور كثيرة لا بأس بذكر بعضها :
منها : التميّز بالآباء وجعله الأستاذ الأقوى من بينها ، وإن اشتركوا فيها فبالأجداد ، وهكذا .
ومنها : التميّز باللقب ، والكنية ، والنسب ، والصفة والحرفة ، ومطلق الصفة ، والقبيلة ، والمكان والزمان ، وقد تجامع ما ذكر بعد الثلاثة الأوّل معها ؛ إذ قد يكون اللقب صفة أيضا كالحدّاد ، والخيّاط ، والحذّاء ، والزرّاد ، والسرّاد ، ونحوها .
وقد يكون حرفة كالحنّاط ، والعطّار ، والحطّاب ، والصيرفي ، ونحوها .
وقد يكون صفة كالأحول ، والأرقط ، والأشل ، والأفرق ، والأصمّ ، والضرير ، ونحوها .
وقد يكون قبيلة كالكاهلي ، والمازني ، والكناني ، والنجاشي ، والنخعي ، والمخزومي ، والأشعري ، والأزدي ، والأسدي ، ونحوها .
وقد يكون دالّا على المكان كالحلبي ، والجلبي ، والحلواني ، والجاموراني ، والبرقي ، والراوندي ، والرازي ، ونحوها .
ثمّ إنّه إذا اشترك شخصان أو أكثر في صنعة أو حرفة لكن اشتهر أحدهما بها دون الآخر ، بأن يقال في حقّه : بأنّه حدّاد أو حنّاط ، أو في حقّ الآخر ، إنّه كان
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
ص١١٢