يعمل الحديد أو يبيع الحنطة ، حصل بينه وبين مشاركه في الاسم تميّز من حيث الاشتهار بذلك اللقب وعدمه ، فإذا تميّز من وقع في السند بأحد المميّزات فلا إشكال ، وإن لم يتميّز أصلا أو تميّز لا عن الجميع ، احتيج في التميّز حينئذ إلى ملاحظة أمور أخر على ما ذكره الأستاذ :
أحدها : نفس اللفظ المشترك الواقع في السند ، بأن يلاحظ إنّه هل يكون مشتهرا في أحد الأشخاص بحيث ينصرف إليه الإطلاق أم لا ؟ وعلى الأوّل حمل اللفظ عليه من غير فرق بين الأسماء والكنى والألقاب كما قالوا من انصراف أحمد ابن محمّد إلى الأشعري القمّي دون ابن خالد البرقي وغيره ، وانصراف أبي بصير إلى ليث البختري دون يحيى بن القاسم الأسدي وغيره ، والبزنطي إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر دون القاسم بن الحسين ، والصفّار إلى محمّد بن الحسن بن فرّوخ دون غيره ، هذا إذا كان الاشتهار بالنسبة إلى الجميع .
وأمّا إذا كان بالنسبة إلى البعض ، فلا ريب إنّه لا ينفع التميّز إلّا بالنسبة إليه خصوصا ، حيث كان في ثالث أشهر منهما معا فإنّه ينصرف إليه ، وقد قيل : بأنّه لو علم ببعض المميّزات عدم إرادة الثالث الأشهر أو المساوي معه في الاشتهار أفاد الانصراف في غيره تميّزه عن غيره .
وهذا كما ذكره في النقد في الحلبي المشترك بين محمّد بن عليّ بن أبي شعبة ، وإخوته عبيد اللّه ، وعمران ، وعبد الأعلى ، وأبيهم ، وأحمد بن عمر بن أبي شعبة وأبيه عمر ، وأحمد بن عمران ، إنّه في الأوّل ثمّ ( في ) « 1 » الثاني أشهر « 2 » ، وإن تأمّل
هامش
( 1 ) أضفناه عن المصدر .
( 2 ) نقد الرجال 5 : 276 / 6408 .