توجب عملا ، ومن عمل على شيء منها فعلى الظنّ يعتمد في عمله بها دون اليقين » « 1 » .
وقال في موضع آخر : « إنّ ذلك من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، وما كان هذا سبيله لم يثبت به جهة في الدين » « 2 » .
وقد استدلّ الشيخ رحمه اللّه - على النهي عن العمل بالظنّ - بالقرآن الكريم حينما قال : « وقد نهى اللّه تعالى عن العمل على الظنّ في الدين ، وحذّر من القول فيه بغير علم ويقين .
1 - فقال :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 3 » .
هامش
- ثم وصف ما قاله ذو الشمالين .
وإنّما فعل ذلك به رحمة لهذه الأمّة لئلّا يعيّر الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها فيقال : قد أصاب ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
قال مصنّف هذا الكتاب ( الشيخ الصدوق ) : إنّ الغلاة والمفوّضة - لعنهم اللّه - ينكرون سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويقولون : لو جاز أن يسهو عليه السلام في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ ، لأنّ الصلاة عليه فريضة كما أنّ التبليغ عليه فريضة .
وهذا لا يلزمنا ؛ وذلك لأنّ جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي فيها ما يقع على غيره . . . إلى أن قال : وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه اللّه - يقول :
أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولو جاز أن تردّ الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن تردّ جميع الأخبار ، وفي ردّها إبطال الدين والشريعة . وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والردّ على منكريه إن شاء اللّه .
من لا يحضره الفقيه - للشيخ الصدوق : 1 / 249 ، 1031 .
( 1 ) رسالة في سهو النبيّ ( ص ) - للشيخ المفيد : 4 / 5 .
( 2 ) أجوبة المسائل الحاجبيّة : 26 .
وهذا التعليق أورده الشيخ على الخبر المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه استخلف أبا بكر على الصلاة .
( 3 ) سورة البقرة : 169 .