السنّة المعلومة ، وموافقة إجماع الطائفة ، وموافقة گلاأصول العقليّة - تنظمّه [ خبر الآحاد ] في سلك العلميّات وتخرج به عن سنن الآحاد ، فإنّهم أجمعوا على اعتبار الخبر المحفوف بإحدى هذه الأربعة » « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي : « وما ليس بمتواتر على ضربين ، فضرب منه يوجب العلم أيضا ، وهو : كلّ خبر تقترن إليه قرينته توجب العلم ، وما يجري هذا المجرى يجب أيضا العمل به » « 2 » .
وأمّا القرائن التي اعتبرها الشيخ موجبة لحجيّة الخبر إذا احتفت به ، فهي :
1 - الدلائل العقليّة :
فقد قال في ردّه على الجاروديّة الذين احتجّوا على الإماميّة ، بأنّ أخبارهم بفضل الأئمّة ليست متواترة ، وإنّما هي أخبار آحاد :
( ولا يمنع من الحجّة لهم [ للأئمّة عليهم السلام ] بها [ بهذه الأخبار ] كونها أخبار آحاد ؛ لما اقترن إليها من الدلائل العقليّة فيما سمّيناه وشرحناه من وجوب الإمامة وصفات الأئمّة عليهم السلام ) « 3 » .
2 - الإجماع على تلقّي الخبر بالقبول :
فقد علّق الشيخ على من أنكر حجيّة خبر ( الطائر ) « 4 » لأنّه خبر واحد
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 14 ( بتصرّف ) .
( 2 ) الاستبصار - للشيخ الطوسي : 3 .
( 3 ) رسالة الثقلان عن كتاب عدّة رسائل للشيخ المفيد : 180 .
( 4 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام .
قال الشيخ : هذا الحديث : ( مرويّ عن الفئتين الخاصّة والعامّة ) .
رسالة في تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على جميع الأنبياء غير محمّد صلّى اللّه عليه وآله -