الاكتساب « 1 » .
الخبر الواحد
وهو ما لا ينتهي إلى المتواتر من الأخبار سواء كان الراوي واحدا أم أكثر « 2 » .
ولا يفيد بنفسه مع قطع النظر عن القرائن إلّا ظنّا « 3 » .
وقال الشيخ : « وأخبار الآحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحّته » « 4 » .
وبما أنّ كاشفيّة الخبر الواحد ناقصة وغير تامّة كما هي الحال في موارد القطع واليقين لذلك فإنّه لا يورث لنا إلّا الظنّ بمضمونه .
وقد اتّفقوا على عدم حجيّة الظنّ إلّا ما خرج بالدليل كخبر الثقة - عند من تأخّر عن الشيخ المفيد ، وإلّا فخبر الواحد ليس بحجّة عنده كذلك - الذي دلّ الدليل على حجيّته بالخصوص ، لهذا يجوز العمل بمؤدّاه استنادا إلى ذلك الدليل ، وإلّا فلا يجوز العمل بهذه الأخبار أساسا .
وقد أشار الشيخ إلى هذا المعنى بعبارة مختصرة حيث قال : « والخبر المرويّ - أيضا - من نوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن صلاة الصبح من جنس الخبر عن سهوه في الصلاة « 5 » ، وإنّه من أخبار الآحاد التي لا تثمر علما ولا
هامش
( 1 ) أوائل المقالات - للشيخ المفيد : 104 .
( 2 ) انظر دراية الشهيد الثاني : 15 .
( 3 ) النهاية في شرح الوجيزة - للسيد حسن الصدر : 14 .
( 4 ) الفصول المختارة : 252 .
( 5 ) روى الشيخ الصدوق في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) قال : وروى الحسن بن محبوب عن الرباطيّ ، عن سعيد الأعرج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلّى الركعتين اللّتين قبل الفجر ، ثم صلّى الفجر ، وأسهاه في صلاته فسلّم في ركعتين -