وذكره ابن طاوس الحلي في كتبه كالإقبال والطرائف ، وقال : « إنّه كان في اثني عشر كرّاسا ، مجلّدا » « 1 » .
وقد أورده القاضي النعمان بطرق ثم قال : « فالخبر عن قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خم بولاية عليّ عليه السلام ، وما قال في ذلك ممّا ذكره من ولايته أيضا من مشهور الأخبار ، وما رواه الخاصّ والعامّ » « 2 » .
وأمّا الخوارج : فعلى قلّة المنتمين إلى مذهبهم ممّن يعتقد بنقلهم ورأيهم وقلّة المصادر المتوفّرة من كتبهم فإنّ السيد المرتضى بعد أن صرّح بقوله : « ما نعلم أنّ فرقة من فرق الأمّة ردّت هذا الخبر واعتقدت بطلانه » . قال :
« . . . . . . وأمّا الخوارج فما يقدر أحد على أن يحكي عنهم دفعا لهذا الخبر أو امتناعا من قبوله ، وهذه كتبهم ومقالاتهم موجودة معروفة وهي خالية من ردّ الخبر » « 3 » .
إذا يتبيّن من هذه الدراسة السريعة للخبر أنّها تؤكّد بالأرقام على عدم جزاف الشيخ في دعوى تواتر بعض الأخبار دون الأخرى ، وإن لم يورد أسانيدها ، ثم دلّت بوضوح على تطابق الرؤى في مفهوم هذا المصطلح بين الشيخ رحمه اللّه والآخر . ودحضت التأويلات اللّاعلميّة لمراده من الكلمة عند استعمالها وأكّدت أنّ الشثيخ يقصد ما يعيّنه وبالدلالة المطابقة للّفظ عندما يطلق على بعض الأخبار بأنّها ( أخبار متواترة ) .
وتجدر الإشارة أخيرا إلى أنّ الخبر المتواتر حجّة لحصول العلم والقطع بمؤدّاه ، وإنّ العلم بصحّه جميع الأخبار طريقه الاستدلال وهو حاصل من جهة
هامش
( 1 ) خزانة ابن طاوس : 35 ، رقم 190 .
( 2 ) شرح الأخبار : 1 / 105 .
( 3 ) الشافي - للمرتضى : 2 / 264 ، والمرتضى هو من اعلام القرن الخامس الهجري ، لاحظ النكت للشيخ المفيد ، الفقرة [ 82 ] .