السلام : ( اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) « 1 » » « 2 » .
بل وما يؤكّد قولنا هذا ما ورد عنه صراحة حول حديث ( من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ) حيث قال في الرسالة الثانية في الغيبة « 3 » : « هو خبر صحيح يشهد به إجماع أهل الآثار ، ويقوّي معناه صريح القرآن :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
« 4 » .
إلّا أنّه علّق عليه في كتاب الإفصاح « 5 » قائلا : « وأمّا الخبر المتواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : ( من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ) » « 6 » .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الأحاديث إضافة إلى توفّرها على تلك الشروط التي أفرزت على طبق آرائهم تعدّ مصاديق لمباينه في الخبر المتواتر .
ولأجل أن نحدّد قيمة ما ادّعاه الشيخ من تواتر بعض الأخبار عند الآخرين ، لا بدّ من تسليط الضوء على نموذج منها من وجهة نظر الآخر لبيان مقدار التطابق بينه وبينهم في هذا المفهوم ، ولتأكيد أنّ ما يطلقه الشيخ على بعض الأحاديث من صفة التواتر ليس جزافا وإنّما على أساس علميّ متين ، فقد قال الشيخ في كتاب ( النكت في مقدّمات الأصول في علم الكلام ) « 7 » :
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 460 / 2 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : 2 / 47 ، 183 و 59 ، 227 ، مشكل الآثار : 2 / 307 ، مسند أحمد : 1 / 88 و 4 / 370 ، أخبار أصفهان : 2 / 227 ، تاريخ بغداد : 14 / 236 ، مستدرك الحاكم : 3 / 110 .
( 2 ) الافصاح : 129 .
( 3 ) الرسالة الثانية في الغيبة - للشيخ المفيد .
( 4 ) سورة الإسراء : 71 .
( 5 ) الافصاح : 28 .
( 6 ) كما الدين : 2 / 412 ، 10 ، الكافي : 1 / 803 ، 3 ، غيبة النعماني : 330 / 5 ، حلية الأولياء : 3 / 224 ، مسند أحمد بن حنبل : 4 / 96 ، مجمع الزوائد : 5 / 218 .
( 7 ) كتاب النكث في مقدّمات الأصول في علم الكلام - للشيخ المفيد ، تحقيق السيد محمد -