جهة الصلاة ، بل يجب أن يكون صلاتها كصلاتها ركعتين فقط ، وبعدها ليس إلّا وقضية ذلك التصرّف فيما في كامل الزيارة وإرجاعها إلى ما في المصباح والاعتماد عليه ، مضافا إلى أنّ إبقاء ما في كامل الزيارة على ظاهره مناف لحكاية سيف بن عميرة مع صفوان في الرواية الثانية كما لا يخفى .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الترجمة الصادرة عن العلّامة المجلسي - شكر اللّه سعيه - مطابقة للمرويّ في كامل الزيارة حيث قال في زاد المعاد في ترجمة قول مولانا أبي جعفر عليه السّلام في جواب علقمة : « هرگاه بكنى آن دو ركعت نماز را ، بعد از آنكه اشاره كنى به جانب آن حضرت به سلام وگفته باشى بعد از اشاره ونماز اين قول را كه مذكور خواهد شد » « 1 » ولم يقل : « بعد از اشاره وتكبير » ، ولهذا بني الأمر في تأدّي السنّة على الاحتياط والإتيان
/ B 17 /
بستّ صلوات ؛ لأنّ الإشارتان إن كانتا متّحدتين - كما هو الظاهر - يكون مقتضى الرواية اكتناف القول المذكور بصلاتين : إحداهما قبله ، والأخرى بعده .
والقول المذكور صالح لاحتمالات عديدة :
أحدها : أن يكون المراد به تمام الزيارة المبدوّةب « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » المختتمة بدعاء السجدة .
ثانيها : أن يكون المراد به اللعن مئة مرّة إلى الخاتمة المذكورة .
ثالثها : أن يكون المراد به السلام مئة مرّة إلى تلك الخاتمة .
رابعها : أن يكون المراد به الدعاء قبل السجدة إلى الخاتمة .
خامسها : أن يكون المراد به دعاء السجدة ، ولمّا كان دعاء السجدة خاتمة للقول المذكور على جميع الاحتمالات ، فلا بدّ في حصول الامتثال من صلاة واحدة بعده . وإذا قرأ أوّلا « السلام عليك يا أبا عبد اللّه - إلى قوله - وآل نبيّك » وصلّى ركعتين ، ثمّ استأنف الزيارة ، وبعد الفراغ عن اللعن مئة مرّة قبل السلام أتى بصلاة أخرى ، وكذا بعد السلام قبل دعاء « اللهم خصّ أنت أوّل ظالم » - إلى آخره - صلّى صلاة ثالثة ، ثمّ أتى
هامش
( 1 ) . زاد المعاد ، ص 437 .