تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هي الفرد الكامل من مطلقها المعهودة بين المؤمنين والأتقياء ، وهي زيارة واحدة بسيطة بساطة إضافية مفتتحةب « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » مختتمة بدعاء السجدة في آخرها ثمّ صلاة ركعتين بعد الفراغ عن دعاء السجدة ، والذين يفعلون ذلك فأولئك على هدى من ربّهم وأولئك هم المفلحون . فإن قلت : إنّ الرواية الأولى على ما نقل عن بحار الأنوار « 1 » عن كامل الزيارة مخالفة لما هو مروي في المصباح منافية لكون الركعتين مخصوصة بما بعد الزيارة ؛ إذ فيها بدل التكبير الركعتين « 2 » قال عليه السّلام : يا علقمة ، إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسلام ، وقلت عند الإيماء وبعد الركعتين هذا القول ، فإنّك إذا قلت هذا القول فقد دعوت بما يدعو به زوّاره من الملائكة . . . إلى آخره ؛ فإنّها - كما ترى - تدلّ على تشريع أربع ركعات ؛ ركعتين قبل الزيارة ، وركعتين بعدها ؛ لوحدة الإيماءين كما هو الظاهر لما مرّ ، ولو جعل الإيماء في قوله « عند الإيماء » غير الإيماء المدلول عليه بتؤمئ تدلّ على تقدّم الركعتين على الزيارة المعهودة
/ B 15 /
، وعلى التقديرين مخالفته لما في المصباح واضحة . ولا ريب أنّ هذه الرواية وما في المصباح رواية واحدة ، وقضية ذلك أن يكون المدلول واحدا ، فلا محالة يجب التصرّف في أحديهما : إمّا بجعل التكبير فيما في المصباح مجازا عن الصلاة تسمية للكلّ باسم الجزء ، أو سهوا من الناسخ ، والاستناد بما في كامل الزيارة . وإمّا بجعل الركعتين فيما فيه « 3 » مجازا عن التكبير تسمية للجزء باسم الكلّ ، أو غلطا من الكاتب ، والاعتماد على ما في المصباح ، فقيام هذا الاحتمال في كلّ من تينك العبارتين في الرواية كساها ثوب الإجمال ، وسقطت به عن معرض الاستدلال . قلت : إنّ الحجج الماضية قاضية بالقضاء « 4 » بمدلول ما في المصباح وقضاء الركعتين « 5 » بعد الزيارة ؛ ولا سيّما الحجّتين الصادرتين عن الحجّتين عليهما السّلام براهين قاطعة على
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 290 ، ح 1 . ( 2 ) . أي لفظة الركعتين . [ منه قدّس سرّه ] . ( 3 ) . أي في كامل الزيارة . [ منه قدّس سرّه ] . ( 4 ) . أي الحكم والإفناء . [ منه قدّس سرّه ] . ( 5 ) . أي أداء الركعتين والإتيان بهما في قوله : « فإذا قضيت الصلاة » . « منه » .