تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
التصرّف فيما في كامل الزيارة وإرجاعه إلى ما فج المصباح والتعويل عليه . « 1 » ونقول هاهنا أيضا : إنّ هذه الزيارة المعهودة مصداق للزيارة المطلقة الكليّة وفرد منها كما يشهد بذلك ما فيها من المبالغة في اللعن والاجتهاد في الدعاء على قتلة الحسين عليه السّلام من أوائلها إلى مخاتمها في أثنائها قبل اللعن المعدود المحدود وخصوص اللعن الحدود ، ثمّ بعد السلام
/ A 16 /
كذلك « 2 » اللعن على خنازير وأكالب معيّنة مطرودة وقردة وثعالب مشخصة مردودة ؛ فإنّ كلّ ذلك أقوى شاهد على أنّ هذه الزيارة أكمل أفراد الزيارة المطلقة . والمنصوص عليه في الرواية كون الصلاة في الزيارة المطلقة صلاة واحدة بعدها ، فكذا الحال في هاتيك التي هي فرد منها ؛ لوضوح اتّحاد المهيّة مع الفرد وانطباقها عليه . لا أقول إنّها جزئية حقيقية ؛ لأنّها متفرّعة على الوجود ، بل جزئية إضافية ، ولا مرية في أنّ كلّما هو ذاتي أو عرضي للكلّي فهو ذاتي أو عرضي للجزئي مطلقا إضافيا كان أو حقيقيا ولا عكس . وكذا كل ما اعتبر في الكلّي ؛ لترتّب الأثر عليه ، فهو معتبر في الجزئي من غير عكس . والصلاة المتأخرة في تلك الزيارة المطلقة لا تخلو إمّا أن تكون داخلة في مهيّاتها ذاتية لها أو خارجة عنها معتبرة فيها ؛ لترتّب ثمراتها عليها ، أو ذاتها « 3 » داخلة في ذاتها ، « 4 » ووصف كونها متأخّرة أمر معتبر فيها لترتّب الأثر عليها ، وبأيّ وجه أخذت فيها « 5 » فبمثله مأخوذ في هذه الزيارة الجزئية وتخالف تلك الكلية وهذه الجزئية في تأخّر الصلاة وتقدّمها ، أو في اعتبارها في إحداهما دون الأخرى أو تعددها في البعض ووحدتها في الآخر غير معقول « 6 » ؛ إذ كلّ جزئي لا محالة مشتمل على ما اشتمل عليه الكلّي وزيادة ، وكون الفرد موصوفا بالأكملية لا يخرجه عن الفردية ، فكما
/ B 16 /
أنّ الأفراد الناقصة تلك الكلية المطلقة يعتبر تأخر صلاتها فكذا الحال في
هامش
( 1 ) . أي على ما في المصباح . [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) . أي المعدودة المحدودة . « منه » . ( 3 ) . أي ذات في الصلاة . [ منه قدّس سرّه ] . ( 4 ) . أي ذات الزيارة . [ منه قدّس سرّه ] . ( 5 ) . أي في الزيارة المطلقة . [ منه قدّس سرّه ] . ( 6 ) . « تخالف » مبتدأ و « غير معقول » خبره . [ منه قدّس سرّه ] .