تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
صريح في أنّ الدعاء المذكور « 1 » بعد الصلاة وهي بعد الزيارة . والتحقيق : أنّ مرجع تلك الوجوه الثلاثة الأخيرة إلى وجهين ، إلّا أن كلّا منهما كالبرهان على المدّعى : أحدهما :
/ B 13 /
أنّ صفوان دعا بالزيارة المعهودة ، وصلّى ركعتين بعدها ، ودعا بعدهما بالدعاء المذكور « 2 » ، وأسند ذلك إلى فعل مولانا الصادق عليه السّلام ، وهو « 3 » صريح في مطلوبنا ؛ فإنّه رواية على حدة عن مولانا الصادق عليه السّلام مطابقا للمدّعى ، وصريح في أنّ الدعاء المعروف بدعاء علقمة ليس بدعاء علقمة ، بل إنّما هو دعاء صفوان . ثانيهما : أنّ سيف الراوي عن علقمة عن أبي جعفر عليه السّلام صرّح بأنّ ما وصل إلينا عن أبي جعفر عليه السّلام بتوسيط علقمة إنّما هو الزيارة والصلاة بعدها ؛ إذ لم ينكر على صفوان إلّا الدعاء ؛ وقد عرفت أنّ الزيارة التي رواها علقمة كانت منحصرة في « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » إلى آخر دعاء السجدة ، واللازم من ذلك كون الصلاة التي رواها علقمة بعد هذه الزيارة دون غيرها ؛ وهو المدّعى . وبعبارة أوضح : إنّه لا كلام ولا ريب في أنّ علقمة روى صلاة بعد الزيارة كما يعلم ذلك من قوله قال : يا علقمة ، إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسلام . . . الخ ؛ فبعد ثبوت انحصار الزيارة التي رواها علقمة فيما ذكر « 4 » يثبت المدّعى ، « 5 » ومعلوم أنّ هذه الرواية مروية عن أبي جعفر عليه السّلام ، فيكون دليلا آخر على المطلوب سوى ما تقدّم ؛ فإنّه « 6 » كان بتوسيط
/ A 14 /
صفوان مرويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فما وجّهنا به الرواية الأولى آنفا لو سلّم كونه مخالفا للظاهر ، بل وكونه مع تكلّف شديد أيضا ؛ فإنّ كلّ واحد من ذينك الوجهين بانفراده مع الغضّ عن الآخر دليل قويم على صرفها عن الظاهر ، وحجّة قاطعة على لزوم ارتكاب التكلّف فضلا عن اعتضاد كلّ منهما بالآخر ، والتزم خلاف
هامش
( 1 ) . وهو : يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا مجيب دعوة المضطرّين . [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) . أي : يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا مجيب دعوة المضطرّين . [ منه قدّس سرّه ] . ( 3 ) . أي : دعا صفوان بالزيارة . ( 4 ) . أي في « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » إلى آخر دعا السجدة . [ منه قدّس سرّه ] . ( 5 ) . وهو كون الصلاة بعد الزيارة وانحصار الزيارة في « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » إلى آخر دعاء الزيارة . [ منه قدّس سرّه ] . ( 6 ) . أي ما تقدّم . [ منه قدّس سرّه ] .