المذكورة إلّا عليهما ، كأنّه من المبدعات ؛ إنّ هذا لشيء عجاب !
رابعها : بعض فقرات الرواية الثانية وهي قال - أي سيف بن عميرة - : « فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد بن الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام في يوم عاشوراء ثمّ صلى ركعتين » إنتهى .
فإنّ قوله : ثمّ صلّى ركعتين » صريح في كون الصلاة بعد الزيارة التي
/ A 13 /
رواها علقمة عن مولانا أبي جعفر عليه الصلاة والسلام ، وقد ظهر في الرواية الأولى أنّ علقمة لم يرو عنه إلّا الزيارة المصدّرة « 1 » ب « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » المختتمة بدعاء السجدة ، فيجب أن يكون الصلاة بعدها .
خامسها : ما في الرواية الثانية أيضا وهو قوله : « وكان ممّا دعا في دبرهما - أي دبر الركعتين - يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا مجيب دعوة المضطرين » إلى آخر الدعاء ؛ فإنّه أيضا صريح في أنّ الركعتين كانتا بعد الزيارة المعهودة التي رواها علقمة ، والدعاء المذكور محلّه بعد الركعتين .
غاية ما في الباب أنّه يظهر من ذلك أنّ هذا الدعاء ليس جزءا من الزيارة المعهودة ، ونحن لا نتحاشى عن ذلك .
سادسها : قول صفوان في الرواية المذكورة « 2 » في جواب سيف بن عميرة حيث قال « 3 » له : « 4 » إنّ علقمة بن محمّد الحضرمي لم يأتنا بهذا « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام ، إنّما أتانا بدعاء الزيارة « 6 » وردت « 7 » مع سيّدي أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى هذا المكان ، ففعل بمثل الذي فعلناه في زيارتنا ، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا ؛ فإنّ قوله « بعد أن صلّى »
هامش
( 1 ) . الحصر إضافي بالنسبة إلى زيارات ، وإلّا فإنّ علقمة قد روى الصلاة أيضا ، وبعد حصر الزيارة المروية في ذلك لزم كون الصلاة التي رواها علقمة صلاة بعد الزيارة ممّا لا كلام فيه . « منه » .
( 2 ) . أي الثانية . [ منه قدّس سرّه ] .
( 3 ) . أي سيف بن عميرة . [ منه قدّس سرّه ] .
( 4 ) . أي صفوان . [ منه قدّس سرّه ] .
( 5 ) . أي بدعاء قرأه صفوان ، وهو : يا اللّه يا اللّه يا اللّه . « منه » .
( 6 ) . أي : السلام عليك يا أبا عبد اللّه إلى آخر دعا السجدة . [ منه قدّس سرّه ] .
( 7 ) . هذا مقول قول صفوان . [ منه قدّس سرّه ] .