بالسلام » ، وبناء على جميع ما ذكر فيكون حاصل المعنى المراد وهو « 1 » عليه السّلام : « اعلم أنّك - يا علقمة - حيث لم تكتف بالزيارة المطلقة الكلية وأردت الخصوصية الكاملة ، وأن تأتي بالكلّي في ضمن فرد كامل تسمعه من جواهر كلامي ، فليكن الفرد المطلوب بهذه الكيفية ؛ يعني : إذا أتيت بالركعتين من الصلاة التي أمرت بها في بيان الكلّي المسبوقتين بالإيماء بالسلام ، فليكن إيماؤك المتقدّم على الصلاة بعد التكبير هذا القول الآتي » .
وبيان حاصل المعنى المراد
/ B 11 /
من الكلام بعبائر مختلفة لا يوجب التجوّز فيه ، فلا مجاز في الكلام أصلا ، ولا حاجة إلى التأويل بالإرادة ، ويشبه أن يكون من ينكر كون المعنى المذكور ظاهرا من الرواية منسبقا إلى الذهن مكابرا لمقتضى عقله .
فإن قلت : إذا كان هذا المذكور في جواب علقمة فردا لذلك الكلّي وتقييدا لذاك الإطلاق لكان بيانا له ، وعليه فينحصر الكلّي في الفرد ، ولم يكن الكلّي مشروعا على حيال ذاته ، ولم يجز إيجاده في ضمن فرد آخر ، وهو مع أنّه باطل في نفسه مخالف لما صرت إليه أوّلا .
قلت : كلّا ، ثمّ كلّا ؛ فإنّه لا إشعار في ما ذكر بالملازمة المذكورة ؛ إذ المراد أنّ مراده عليه السّلام وهو « 2 » : « اعلم أنّك - يا علقمة - حيث لم تكتف بذلك الكلّي المطلق فأوجده في ضمن هذا الفرد الأكمل الذي علّمتك إيّاه ، ومن اكتفى واستقنع به فليوجده في ضمن أيّ فرد شاء » ، وهذا ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه أحد .
ثانيها : أنّه لو كان عليه السّلام أراد بقوله « فقل عند الإيماء إليه » إيماء آخر سوى الإيماء المتقدّم بأن يكونا زيارتين اثنتين لكان يجب أن يخاطب في الإيماء نفسه بخطاب الأمر ويقول : « فأومئ إليه » و « قل بعد التكبير هذا القول » كما يشهد به الذوق السليم ، ويقضي به الطبع المستقيم .
ثالثها : أنّه لو كانت هذه الزيارة
/ A 12 /
المعهود المخصوصة زيارة أخرى مغايرة لتلك الزيارة المطلقة لكانت لم تكن معها صلاة ؛ لأن الركعتين مخصوصتان بتلك
هامش
( 1 ) . كذا في المخطوطة .
( 2 ) . كذا في المخطوطة .