تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قلت : نعم ، لكنّ الظاهر
/ B 10 /
في مثل المقام مع عدم إكتفا السائل بالإطلاق أن يسأل عن أصل ما يدعو به لا عمّا يدعو به بعد الدعاء المطلق ، وقضية تطابق الجواب للسؤال أن يجاب بأصل ما يدعو به وهو أمر بسيط ، لا بما يدعو به بعد الدعاء المطلق ليكون مركّبا وغير مطابق للسؤال ، مضافا إلى أنّ تركّب زيارة العاشوراء من زيارتين بينهما صلاة ممّا لم يقل به أحد ولم يفهمه من الحديث المذكور ، وإن أبيت عن ذلك ففي المقام وجوه وجيهة أخرى « 1 » يتّجه بالتوجّه إليها وجاهة التوجيه الذي وجّهنا به الرواية ، ويتنوّر بالتأمّل فيها أنّ ما ذكرنا هو المعنى المراد منها ، ويستضيء بالتفكّر فيها أنّ ما اخترنا هو المنساق منها ، وبها يستظهر بل يعلم أنّ ما صرنا إليه هو الحقّ الحقيق الموافق للتحقيق الحريّ بالاختيار والانتصار : أحدها : أنّه قد تبيّن في علم الأصول أنّ اللام في الاسم المحلّى بها متى وجد معهود في الكلام يكون للعهد ، وكونها لغيره مشروط بفقده ؛ ويشبه أن يكون هذا من المسلّمات عند أهل العلم ، ومقتضى ذلك أن يكون اللام في قول مولانا أبي جعفر عليه السّلام « فقل عند الإيماء إليه » إشارة إلى إيماء المستفاد من قوله « بعد أن تومئ إليه بالسلام » ، ولام السلام إشارة إلى السلام في قوله عليه السّلام أوّلا « أومأ إليه بالسلام » كما أنّ اللام في قوله قبل « وصلّى من بعد ركعتين » ، وقد
/ A 11 /
قرّر فيه أيضا أنّ النكرة المعادة نكرة ، والمعادة معرفة ، والمعرفة المعادة أمر واحد . والأوّل في المقام قوله عليه السّلام : « أومئ إليه » و « بعد أن تومئ » . والثاني : قوله سلام اللّه عليه : و « صلى بعد ركعتين » و « صلّيت الركعتين » وكذا قوله صلّى اللّه عليه : و « أومئ » و « أن تومئ » و « عند الإيماء » . والثالث : السلام في قوله عليه السّلام : « أومئ إليه بالسلام » و « بعد أتومئ إليه بالسلام » . وقضية ذلك كلّه - واللّه العالم - أن يكون المراد بالصلاة والسلام في المقامين وبالإيماء قي المقامات الثلاث صلاة واحدة وسلاما واحدا وإيماء متّحدا لا متعدّدا . وقد عرفت سابقا أنّ قوله « هذا القول » بيان للسلام في قوله : « بعد أن تومئ إليه
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : اخر .