تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
إذ انتقش ما ذكر في لوح الخاطر فاعلم : أنّ من أراد زيارة مولانا الحسين عليه السّلام فإن كان قريبا يومىء إلى قبره الشريف ، وإن كان بعيدا برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا وتوجّه إلى أرض كربلاء - على مشرّفه ألف ألف الصلوات والثناء - ، وهو « 1 » يحصل في بلدة أصفهان وما والاها بالميل عن القبلة بقدر عشرة « 2 » أجزاء تقريبا من ثلاثمئة وستين جزءا من دائرة الاقق ، ويومىء إلى حضرته العليّة - عليه آلاف السلام والتحية - ويكبّر مئة تكبيرة ويقول : السلام عليك
/ A 10 /
يا أبا عبد اللّه - إلى - وآل نبيك ، ثمّ يأتي باللعن مئة مرّة ، ثمّ بالسلام مئة مرّة ، ثم يقول : اللّهم خصّ أنت أوّل ظالم باللعن منّي . . . إلى آخره ، ثمّ يسجد ويدعو فيها بدعائها المأثور ؛ وبعد الفراغ عن دعاء السجدة يصلّي ركعتين بقصد صلاة الزيارة ، فإذا فعل ذلك فقد أتى بالزيارة المعهودة المتعارفة ، وكان له ما ذكر من الأجر الجزيل والثواب الجليل إن شاء اللّه القادر الرؤوف الكفيل . وتوجيه الرواية على ما ذكرنا وإن كان في بادىء الرأي مستغربا في النظر ، إلّا أنّه يظهر بعد التأمّل التامّ أنّه يجب ولابدّ منه بمقتضى مثل هذا السؤال الصادر عن علقمة والجواب الصادر عن مولانا الباقر عليه السّلام وأنّه مطابق في العرف لما يحكم به الفصحاء والبلغاء لدى المحاورات في أمثال المقام « 3 » كما مرّت الإشارة إليه . فإن قلت : سلّمنا أنّ السؤال قد وقع عن الفرد الكامل عن هذا المطلق ، ولكن لا نسلّم أنّ المركّب لا يكون فردا له ، بل هو أولى بالأكملية ، فلم لا يجوز أن يكون الزيارة الكاملة هي المركّبة من مطلقة بعدها الصلاة ؟ وهذا الخاصّ الذي أوّله « السلام عليك » وآخره دعاء السجدة كما هو الظاهر من الجواب ، وذلك لا ينافي تطابقه للسؤال ؛ لأنّه وقع عن استعلام الفرد الكامل ، وهذا المركّب المذكور في جواب أيضا هو الفرد الكامل .
هامش
( 1 ) . أي التوجّه إلى ألارض الأقدس المذكورة . « منه » . ( 2 ) . لأنّ عرض مكّة كأم [ - 61 ] وعرض كربلا لام [ - 61 ] فهو يزيد على عرض مكة بمقدار تسع درجات وخمسين دقيقة « منه » . والظاهر أنّ المؤلّف قدّس سرّه أخطأ في حساب الأبجدية ؛ لأنّ « كأم » و « لام » كلاهما يساوي 61 فلا فرق بينهما ، فلا بدّ من إبدال « لآل » ب « لام » فيصير 71 وصار الحساب صحيحا تقريبا . ( 3 ) . من أنّ الظاهر فيمثل المقام مع عدم الكتفاء السائل الإطلاق أن يسأل عن الفرد من المطلق لا عنه بعد الإتيان بالمطلق . « منه » .