الروايات « 1 » : « ولا أغنيت طائلًا » ، فالمراد بالغناء النفع . قال الجوهري : يقال : « هذا أمر لا طائل فيه » إذا لم يكن فيه غناء ومزيّة « 2 » ، ولا خيارَ لي ، أي لستُ في خيار من أمري ، أو « 3 » لا محيص لي عن الرفق والصبر .
يا « 4 » ليتني مِتُّ قبلَ هَينَتي - بالهاء المفتوحة والياء المثنّاة من تحت والنون .
والهينة - بالفتح - : العادة في الرفق والسكون ، ويقال : « امشِ على هَينَتك » أيْ على رِسْلك ، والمعنى ليتني متّ قبل هذا اليوم الذي لا بدّ لي من الصبر على ظلمهم ، ولا محيص لي عن الرفق .
ودونَ زَلّتي ؛ الزَلَّة - بفتح الزاي - : الاسم مِن قولك : « زَلِلتُ في طين أو منطق » إذا زَلِقْتَ ، ويكون بمعنى السَّقْطة ، والمراد بها هنا عدم القدرة على دفع الظلم ، وفي بعض الروايات « 5 » بالذال المعجمة ، وهو أظهر .
عَذيري أي عاذري « 6 » ومعذري اللَّهُ منك أي من أجل الإساءة إليك وإيذائك حال كونك عادياً أي صارفاً للمكاره عنّي أو متجاوز الحدّ في القعود عن نصري « 7 » ومنك حامياً و « عذيرى اللَّهُ » مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، و « عادياً » إمّا من قولهم « عَدَوتُ فلاناً عن الأمر » أي صَرفتُه عنه ، أو مِن العُدوانِ بمعنى تجاوُز الحدّ ، وهو حال عن ضمير المخاطب ، أي اللَّه يقيم العذر من قِبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره ودفع [ ك ] الظلم عنّي ، أو حال تجاوزك الحدّ في القعود عن نصرتي ، أي عذري في سوء الأدب تقصيرك في إعانتي والذبّ والحماية عنّي .
ويلاي في كلِّ شارقٍ ؛ قال في المجمع : ويل : كلمة تقال عند الهلكة : ويقال : ويل وادٍ في جهنّم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حرّه . « 8 » وفي الصحاح : ويلٌ : كلمةٌ مثل ويحٍ ،
هامش
( 1 ) . في البحار : في رواية السيّد .
( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1754 - 1755 .
( 3 ) . س : « و » .
( 4 ) . م : + « يا » .
( 5 ) . في البحار : في رواية السيّد .
( 6 ) . م : « عذاري » .
( 7 ) . س : « نصرتي » .
( 8 ) . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 496 .