وقال ابن أبي الحديد في الشرح :
إنّ الناس يظنّون أنّ نزاع فاطمة « 1 » أبا بكر في أمرين : في الميراث والنِّحلة ، وقد وجدتُ في الحديث أنّها « 2 » نازعت في أمر ثالث ، ومنعها أبو بكر إيّاه أيضاً ، وهو « 3 » سهم ذوي القربى « 4 » .
ثمّ روى من طرقهم ما يشهد بذلك .
ثمّ رمتْ بطرفها نحو الأنصار ، الطَّرْفُ - بالفتح - مصدر طَرَفَ ، يقال : « طَرَفَتْ عينُ فلان » إذا نظرت وهو أن ينظر ثمّ يُغمِضَ . والطَّرْفُّ - أيضاً - : العينُ .
فقالت : يا معاشرَ الفِتْيَة ، المَعْشَرُ : الجماعة . والفِتْيَةُ بالكسر « 5 » جمعُ فتى ، وهو الشابّ والكريم والسخيّ ، وفي بعض الروايات : « يا معشرَ البقيّة » . « 6 »
وأعضادَ المِلَّة ، الأعضادُ جمعُ عَضُد - بالفتح - أي الأعوان والأنصار ، يقال عَضَدْتُه كنصرته لفظاً ومعنىً ، وأنصارَ « 7 » الإسلام .
ما هذه الغَمِيزةُ في حقّي ؟ ! الغميزة هي الطعن « 8 » ، والضعف في العمل والجَهْلَة « 9 » في العقل ، وفي بعض الروايات « 10 » بالراء المهملة من « 11 » قولهم : « غَمِرَ عليَّ » أي حَقَدَ وضَغَنَ ، أو من الغمر بمعنى الستر . وفي بعضها « 12 » : « ما هذه الفَترة » - بالفاء المفتوحة وسكون التاء - وهي السكون .
والسِّنَةُ عن ظُلامَتي ، السِّنَةُ - بالكسر - مصدرُ وَسِنَ يَوسَنُ - كعلم يعلم - وَسْناً وسِنَةً ، وهي أوّل النوم والنوم « 13 » الخفيف ، والهاء عوض « 14 » عن الواو . والظُّلامة - بالضمّ -
هامش
( 1 ) و 2 . س : + « ع » .
( 2 )
( 3 ) . في النسخة : هم .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 16 ، ص 230 .
( 5 ) . م : - « بالكسر » .
( 6 ) . كما في المصدر المطبوع .
( 7 ) . في المصدر : حضنة .
( 8 ) . س : « عوضاً » .
( 9 ) . س : « أو الجهل » وفي البحار : ضعفة وفي العمل وجهلة .
( 10 ) . في البحار : في رواية ابن أبي طاهر .
( 11 ) . م : في .
( 12 ) . في البحار : في الكشف .
( 13 ) . من « دس » . وفي البحار : « أو النوم » .
( 14 ) . س : « عوضاً » .