عَقِبَيْهِ »
بأن يرتدّ بعد الإيمان
« فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً »
بل « 1 » إنّما أضرّ نفسه ،
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
« 2 » أي المطيعين المعترفين بالنعم الحامدين عليها .
وارتباط هذه الفقرات من قولها عليها السلام : « أتقولون : مات محمّد صلى الله عليه وآله » إلى هنا « 3 » يحتاج إلى تأمّل .
وعن بعض الأماثل أنّه قال في ذلك : اعلم أنّ الشبهة العارضة « 4 » للمخاطبين بموت النبيّ صلى الله عليه وآله إمّا عدم تحتّم العمل بأوامره وحفظ حرمته في أهله لغيبته « 5 » ؛ فإنّ العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب ، وإنّه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم ، ووصاياه عن قلوبهم ، فدفع هذه الشبهة ما أشارت إليه صلوات اللَّه عليها من إعلان اللَّه - جلّ ثناؤه - وإخباره بوقوع « 6 » تلك الواقعة الهائلة قبل وقوعها ، وأنّ الموت ممّا قد نزل بالماضين من أنبياء اللَّه « 7 » ورسله « 8 » تثبيتاً للُامّة على الإيمان ، وإزالةً لتلك الخصلة الذميمة عن نفوسهم .
ويمكن أن يكون معنى الكلام : أتقولون : مات محمّد صلى الله عليه وآله وبعد موته ليس لنا زاجر ولا مانع عمّا نريد ، ولا نخاف أحداً في ترك الانقياد للأوامر وعدم الانزجار عن النواهي ؟ ! ويكون الجواب حينئذٍ ما يستفاد من حكاية قوله سبحانه وتعالى :
« أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ »
الآية ، لكن مدخلية إعلان اللَّه « 9 » وإخباره بموت الرسول « 10 » في الجواب يحتاج إلى تكلّف .
ويحتمل أن تكون شبهتهم عدم تجويزهم الموت على النبيّ صلى الله عليه وآله كما أفصح عنه
هامش
( 1 ) . س : - « بل » .
( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 144 .
( 3 ) . س : - « إلى هنا » .
( 4 ) . س : « القاضية » .
( 5 ) . س : + « ص » .
( 6 ) . م : « بوقوعه » .
( 7 ) . س : + « تعالى » .
( 8 ) . س : + « ع » .
( 9 ) . س : + « سبحانه » .
( 10 ) . س : + « ص » .