الإيعاد به وقتُ استقرار ووقوعٍ
« وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
« 1 » عند وقوعه
« مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ »
وهو الغرق والعذاب « 2 »
« وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
« 3 » وهو عذاب النار . والاقتباس من موضعين : أحدهما سورة الأنعام ، والآخر في هود في قصّة نوح عليه السلام حيث قال :
« إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
.
ثمّ اعملوا أنّه قد وردت الروايات المتضافرة أيضاً أنّها عليها السلام « 4 » ادّعت أنّ فدكاً كانت نحلةً لها من رسول اللَّه « 5 » ، ولم تتعرّض لتلك الدعوى في هذه الخطبة ؛ ليأسها من قبولهم إيّاها ، إذ كانت الخطبة بعد ما ردّ أبو بكر شهادة أمير المؤمنين عليه السلام والحسنين وامّ أيمن ، وقد كان من حضر معتقداً لصدقه ، فتمسّك عليها السلام « 6 » بحديث الميراث ؛ لكونه من ضروريّات الدين كما أشرنا إليه .
وحاصل ما ذكره أصحابنا في ذلك « 7 » أنّ فدكاً كانت نحلةً لفاطمة عليها السلام من النبيّ صلى الله عليه وآله ، وقد مُنعت منها ظلماً ؛ إذ كانت فدك مما أفاء اللَّه « 8 » على رسوله « 9 » بعد فتح خيبر ، فكانت خاصّة له صلى الله عليه وآله ؛ إذ لم يوجف عليها بخيل ولاركاب ، وقد وهبها « 10 » لفاطمة ، فتصرّف « 11 » فيها وكلاؤها ونوّابها ، فانتزعها أبو بكر في خلافته ، فجاءته مستعدية فطالبها بالبيّنة ، فجاءت بعليّ والحسنين عليهم السلام وامّ أيمن المشهود لها بالجنّة فردّ شهادة أهل البيت الذين عصمهم اللَّه « 12 » من الزلل وفطمهم من الخلل بجرّ النفع ، وشهادةَ امّ أيمن بقصورها عن
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام ، الآية 67 .
( 2 ) . س : - « والعذاب » .
( 3 ) . سورة هود ، الآية 39 وسورة الزمر ، الآية 40 .
( 4 ) . م : - « عليها السلام » .
( 5 ) . س : + « ص » .
( 6 ) . م : - « عليها السلام » .
( 7 ) . س : - « في ذلك » .
( 8 ) . س : + « سبحانه » .
( 9 ) . س : + « ص » .
( 10 ) . س : + « ص » .
( 11 ) . س : « وتصرّف » .
( 12 ) . س : + « تعالى » .