تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
كالمظلمة « 1 » - بالكسر - : ما أخذه الظالمُ منك فتطلبه عنده . أما كان رسولُ اللَّه « 2 » أبي يقول : « المرء يُحفظ في ولده » ؟ ! سَرعانَ ما أحدثتُم ! وعَجلانَ ذا إهالَةً ! سُرعان - مثلثة السين - وَعجلان - بفتح العين - كلاهما من أسماء الفعل بمعنى سَرِعَ وعَجِلَ ، وفيهما معنى التعجّب ، أي ما أسرع ما أحدثتم من البدع والفتن ! وما أعجل ما أهلتم ! والإهالةُ - بكسر الهمزة - : الوَدَك ، وهو دَسَم اللحم ، وفي القاموس : قولهم : « سرعانَ ذا إهالة » أصلُه أنّ رجلًا كانت له نعجبةٌ عَجفاءُ وكان رُغامُها ( وهو ما يسيل من الأنف ) « 3 » يَسيل من مَنْخِرَيْها لهُزالِها ، فقيل له : ما هذا الذي يسيل ؟ فقال : ودكُها . فقال السائل : « سرعانَ ذا إهالةً » ، و « نَصَبَ » إهالة على الحال ، و « ذا » إشارة إلى « 4 » الرغام « 5 » ، أو تمييز على تقدير نقل الفعل كقولهم : تصبّب زيدٌ عَرَقاً . والتقدير : سَرعان إهالةُ هذه ، وهو مَثَلٌ يُضرب لمن يُخبِر بكينونةِ الشيء قبل وقته « 6 » . انتهى . ولعلّ المثل كان بلفظ « عجلان » أيضاً مع أنّهما مترادفان ، وغرضها عليها السلام « 7 » التعجّب من تعجيل الأنصار ومبادرتهم إلى إحداث البدع وترك السنن والأحكام والتخاذل عن نصرة الحقّ وإعانةِ عترة النبيّ الأطهار مع قرب عهدهم وعدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم وقدرتهم على نصرتها وأخذ حقّها ممن ظلمها . ولكم طاقةٌ بما احاوِلُ ، وقوّةٌ « 8 » على ما أطْلُبُ وازاوِلُ ، الواو للحال ، والجملتان حاليتان أتقولون : مات محمّد صلى الله عليه وآله ؟ فخَطْبٌ جليلٌ استَوْسَعَ وَهْيُهُ « 9 » و « 10 » الخَطْب - بالفتح - الشأن . والوَهْي - كالرمي - : الشَّقُّ والخَرقُ ، يقال : « وَهي الثوبُ » إذا بَليَ وتَخَرَّق .
هامش
( 1 ) . س : « كالظلمة » . ( 2 ) . س : + « ص » . ( 3 ) . ما بين الهلالين ليس في المصدر . ( 4 ) . م : « على » وفي « س » كانت أوّلًا « على » ثمّ شطب عليها كاتب النسخة وأصلحها بما في المتن وهو موافق للبحار . ( 5 ) . في المصدر : فقال السائل ذلك ونَصَبَ إهالةً على الحال ، أي سَرُع هذا الرُغامُ حالَ كونه إهالةً . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 53 ( مادة سرع ) . ( 7 ) . م : - « عليها السلام » . ( 8 ) . س : « قدرة » . ( 9 ) . في المصدر : وهنه . ( 10 ) . م : - « و » .