أحد أنّ عصا موسى « 1 » أو سيف سليمان « 2 » وخاتمه أو ثياب سائر الأنبياء وأسلحتهم فرّقت بين الناس « 3 » على وجه الصدقة ، ولم ينقل عن أحد من أولاد الأنبياء « 4 » منازعة أوصيائهم والقائمين مقامهم في ذلك وإن كان بخلاف حكم اللَّه تعالى « 5 » ، فقد حسد أولاد يعقوب « 6 » مع علوّ قدرهم أخيهم يوسف وألقوه « 7 » في الجبّ ، والأنبياء كانوا مئة ألف وأربعة وعشرين « 8 » ألف نبيّ فكيف لم يتّفق لأحد « 9 » من ورّاثهم وأولادهم منازعة في ذلك ؟ إنّ هذا لعجيب وأيّ عجيب ! وأعجب من ذلك أن مخالفينا - هداهم اللَّه وإيّانا سواء الطريق وجعل لنا ولهم التوفيق خير رفيق - قدأطبقوا على صحّة هذا الخبر بمجرّد رواية أبي بكر له مع مخالفته العيان والبرهان والفرقان « 10 » والقرآن ، و « 11 » قد أطبقوا على تكذيبنا في وجود النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام مع كثرة الناقلين له من يوم السقيفة إلى الآن ، ووجودِ الأخبار في صحاحهم وزُبرهم وبيّناتهم بأسانيد عديدة ومتون سديدة ، وادّعاء الشيعة تواتر ذلك « 12 » من أوّل الأمر إلى الآن ، ويستندون في ذلك إلى أنّه لو كان حقّاً لما خفي على أحد أو علينا ؛ لتوفّر « 13 » الدواعي على نقله وروايته . اللَّهُمَّ احكم بيننا وبينهم بالحقّ في الدنيا والآخرة ، وأنت « 14 » خير الحاكمين .
وزَعمتُم أن لا حُظْوة لي ، الحظوة - بكسر الحاء وضمّها وسكون الظاء المعجمة - :
هامش
( 1 ) . م : + « ع » .
( 2 ) . م : + « ع » .
( 3 ) . في « س » : « سائر الأنبياء استحقّهم فرقة في الناس » وهو تصحيف .
( 4 ) . س : + « ع » .
( 5 ) . م : - « اللَّه تعالى » .
( 6 ) . س : + « ع » .
( 7 ) . م : « مع علوّهم قدر أخيهم وألقوه » .
( 8 ) . س : « عشرون » .
( 9 ) . س : « من أحد » .
( 10 ) . س : - « والفرقان » .
( 11 ) . م : - « و » .
( 12 ) . م : « التواتر في ذلك » .
( 13 ) . م : « التوافر » .
( 14 ) . م : « فأنت » .