حيثما دار » . « 1 »
علي أنّ فاطمة عليها السلام قد كذّبته أيضاً ، وهي معصومة ؛ لما تقدّم ، « 2 » على « 3 » أنّه من البعيد المستحيل - مع صحّة صدور الخبر - أن يكون النبيّ صلى الله عليه وآله لم يعتن بشأن بضعته الّتي يؤذيه ما آذاها ، ويريبه ما رابها ، و « 4 » بابن عمّه وأخيه المواسي له بنفسه ، ولم يخبرهما بذلك الخبر حتّى تخرج عليها السلام « 5 » من بيتها مستعدية ساخطة صارخة في ملأ المهاجرين والأنصار تلوم إمام زمانها الذي من خالفه مات ميتة جاهليّة « 6 » على معتقدكم ، وتنسبه إلى الجور والظلم وتستصرخ المهاجرين والأنصار لنصرتها والوثوب عليه .
ومع غضّ النظر عن ذلك كلّه فالقرائن القطعيّة والشواهد اليقينيّة على كذب هذا الخبر لا يَشكّ فيها ذو إنصاف ؛ أمّا أوّلًا فمن المعلوم جريان عادة الناس واهتمامهم قديماً وحديثاً بالإخبار عن كلّ ما جرى بخلاف المعهود بين كافّة الناس ، وخرج عن عادتهم سيّما إذا وقع في كلّ عصر وزمان ، ومن المعلوم أنّ جميع الأمم على اختلافهم في مذاهبهم « 7 » يهتمّون بضبط أحوال الأنبياء « 8 » وسيرتهم وأحوال أولادهم وضبط خصائهم ، ومن المعلوم أنّ العادة قد جرت منذ خلَق اللَّه الدنيا وأهلها إلى فنائها « 9 » أن يرث الأولاد آباءهم ، ولم ينقل ذلك أحد من الناس ومن أهل الملل عن نبيٍّ من الأنبياء « 10 » من آدم « 11 » إلى الخاتم « 12 » سوى الصدّيق ! فكيف خفي هذا الحكم على جميع أهل الملل والأديان والخاصّ والعامّ والإنس والجانّ واختصّ به الصدّيق ؟ ! ولم ينقل
هامش
( 1 ) . انظر ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج 3 ، ص 151 - 153 ، ح 1169 - 1172 .
( 2 ) . انظر ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج 3 ، ص 151 - 153 ، ح 1169 - 1172 .
( 3 ) . م : « من » .
( 4 ) . س : « أو » .
( 5 ) . س : - « عليها السلام » .
( 6 ) . م : « الجاهلية » .
( 7 ) . م : - « في مذاهبهم » .
( 8 ) . س : + « ع » .
( 9 ) . م : « إفنائها » .
( 10 ) . م : - « من الأنبياء » .
( 11 ) . م : + « ع » .
( 12 ) . س : + « ص » .