تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
حكميّة ، أو يكون علماً يملأ القلوب وتعيه الصدور ، فإن كان الأوّل رجع إلى [ معنى ] المال ، وإن كان الثاني فلا يخلو أيضاً من أن يكون هو العلم الذي بُعث النبيّ « 1 » لنشرة وأدائه إلى الخلق ، أو أن يكون علماً مخصوصاً لا يتعلّق بشريعة ولا يحبّ اطّلاع الامّة عليه كعلم العواقب وما يجري في مستقبل الأوقات ونحو ذلك . والقسم الأوّل : لا يجوز أن يَخاف النبيّ « 2 » من وصوله إلى بني « 3 » عمّه ، وهم من جملة امّته المبعوث إليهم ؛ لمنافاته غرض البعثة . والثاني : لا معنى للخوف من أن يرثوه ؛ إذا كان أمره بيده ، ويقدر على أن لا يلقيه إليهم ، ولو صحّ الخوف على القسم الأوّل لجرى ذلك فيه أيضاً . وقال تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
« 4 » وقال
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 5 » وقال تعالى « 6 » :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
« 7 » وقال تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَ
[
لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
]
مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً »
« 8 » وقد اجتمعت الامّة على عموم الآيات إلّامَن أخرجه الدليل ، فيجب التمسّك بعمومها إلى أن تقوم دلالة قاطعة على خلافها ، وليس فليس ، وقد قال سبحانه عقيب آيات الميراث :
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ
« 9 » فيها . . . * ومن [
يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَ
] يتعد حدوده و . . . وله و « 10 » عذاب مهين » « 11 » ولم يقم دليل على خروج النبيّ صلى الله عليه وآله عن حكم الآية ، فمن تعدّى حدود اللَّه في
هامش
( 1 ) . س : + « ص » . ( 2 ) . س : + « ص » . ( 3 ) . م : ابن . ( 4 ) . سورة الأنفال ، الآية 75 . ( 5 ) . سورة النساء ، الآية 11 . ( 6 ) . س : « عزّ من قائل » . ( 7 ) . سورة البقرة ، الآية 180 . ( 8 ) . سورة النساء ، الآية 7 . ( 9 ) . في النسختين : « خالداً » . ( 10 ) . في النسختين : « حدود اللَّه فله » . ( 11 ) . سورة النساء ، الآية 13 - 14 .