الخفض ، والفعل وَدُعَ ، واسم الفاعل وَدِيعٌ ووادِعٌ ، فاكهون [ آمنون ] الفُكاهة - بالضمّ - :
المزاح ، و - بالفتح - مصدر فَكِهَ الرجلُ - بالكسر - فهو فَكِهٌ إذا كان طيِّبُ النفس مزّاحاً ، والفِكَهُ - أيضاً - الأشِرُ البَطِرُ ، وبه قُرِئ
« وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ »
« 1 » أي أشرين ، بطرين ، وفاكهين ، أي ناعمين ، وفي بعض الروايات : « 2 » « وأنتم في بُلَهنِيَة وادعون آمنون » .
قال الجوهري : هو في بُلَهْنِيَةٍ من العيش ، أي « 3 » سعةٍ ورفاهيّةٍ ، وهو ملحق بالخُماسي بألفٍ في آخره ، وإنّما صارت ياءً لكسرةِ ما قبلها « 4 » .
وفي رواية أخرى « 5 » : « وأنتم في رُفَهنيةٍ » وهي مثلها لفظاً ومعنىً .
تتربّصون بنا الدوائر وهي صروف الزمان وحوادث الأيّام والعواقب المذمومة .
قيل : وأكثر ما تستعمل « الدوائر » في تحوّل النعمة إلى الشدّة . والتربّص : الانتظار ، أي كنتم تنتظرون نزول البلايا علينا وزوال النعمة والغلبة عنّا ، مع مالنا عليكم من الإنعام والفضل .
وتَتَوكَّفون أي تتوقّعون الأخبارَ أي أخبار المصائب والمحن والفتن ، وفي بعض النسخ : « تتواكفون الأخيار » ، « 6 » يقال : « واكَفَهُ في الحرب » أي واجَهَهُ .
وتَنْكِصُون عندَ النِّزالِ ، النُّكوص هو الرجوع عن الشيء ، وفي مجمع البحرين : النِّزال في الحرب - بالكسر - أن يَنزلَ الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربون « 7 » .
وتفرّون عندَ « 8 » القتال ، والمراد من هذه الفقرات أنّهم لم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قطّ .
فلمّا اختار اللَّه لنبيّه صلى الله عليه وآله دارَ أنبيائه ، ومأوى أصفيائه وهي دار الخلد والرضوان ، ظَهَرَ فيكم حَسِيكةُ النِّفاقِ ، الحَسِيكةُ والحُساكة : الضغن والعداوة ، وفي بعض الروايات :
هامش
( 1 ) . سورة الدخان ، الآية 27 .
( 2 ) . في البحار : « وفي رواية ابن أبي طاهر » [ في بلاغات النساء ] .
( 3 ) . س : + « في » .
( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2080 .
( 5 ) . في البحار : في الكشف .
( 6 ) . م : + « و » .
( 7 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 299
( 8 ) . في المصدر : من .