تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
جمع أبيض ، وهو من الناس خلاف الأسود ، والخِماص - بالكسر - جمع خميص ، والخِماص تطلق على دقّة البطن خِلْقَةً ، وعلى خلوّها من الطعام ، ويقال : « فلانٌ خميص البطن من أموال الناس » أي عفيف عنها ، والمراد بهم إمّا أهل البيت عليهم السلام بقرينة ما في رواية كشف الغمّة : « في « 1 » نَفَرٍ من البيض الخِماص الذين أذهب اللَّهُ عنهم الرجسَ وطهرّهم تطهيراً » ، ووصفُهم « 2 » بالبيض لبياض وجوههم ، أو لنورانيّة ظاهرهم وباطنهم « 3 » ، أو إشارة إلى قوله تعالى :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ »
« 4 » ، وبالخماص لكونهم ضامري البطون بالصوم وقلّة الأكل ، أو لعفّتهم عن أكل أموال الناس بالباطل « 5 » ، أو المراد بهم جماعة خاصّة من كُمَّل الإيمان ، أو مَن آمن من أهل فارس لغلبة البياض عليهم كسلمان « 6 » ، والأوّل أظهر .
« وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ »
« 7 » شفا كلِّ شيءٍ : طَرَفُه وشفيره ، أي كنتم على شفير جهنّم مشرفين على دخولها لشرككم وكفركم . مُذقَةَ الشارِب أي شرْبته ونُهْزَةَ الطامع ، النهزة - بالضمّ - : الفرصة ، أي محلّ نهزته ، وهو كناية عن كونهم قليلين أذلّاء يتخطّفهم الناس بسهولة ، وكذا قولها عليها السلام : وقَبْسَةَ العَجْلان ، القبسة - بالضمّ « 8 » - : شعلة من نار تقتبس من معظمها ، والإضافة إلى العَجْلان لبيان القلّة والحقارة ، ومَوطِئَ الأقدامِ وهو مثل مشهور يكنّى به عن المغلوبيّة والمذلّة . تَشرَبون الطَّرْقَ « 9 » - بالفتح - وهو ماء السماء الذي تبول فيه الإبل ، وتَقْتَاتُون الوَرَقَ - بالتحريك أيضاً - أي ورق الشجر ، وفي بعض النسخ : « تقتاتون القِدَّ » « 10 » وهو - بكسر القاف وتشديد الدال - سَيرٌ يُقَدُّ من جِلْدٍ غير مدبوغ ، والمقصود وصفهم بخباثة
هامش
( 1 ) . في الكشف : مع . ( 2 ) و 3 . س : + « ع » . ( 3 ) ( 4 ) . سورة آل عمران ، الآية 106 . ( 5 ) . س : - « بالباطل » . ( 6 ) . س : + « رض » . ( 7 ) . سورة آل عمران ، الآية 103 . ( 8 ) . الصواب : بالفتح . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 960 ؛ القاموس ، ج 2 ، ص 348 . ( 9 ) . في هامش « م » : « الطَرْق كفلس » . ( 10 ) . كما في المصدر المطبوع .