الماضي كنصر ، يقال : « نجم نجوماً » أي ظهر وطلع قَرْنٌ أي قوّة للشيطانِ ، ولعلّه كناية عن امّته ومتابعيه ، أو فَغَرَتْ فاغرةٌ مِن المشركين يقال : وفَغَرَ فاه : فتحه ، وفَغَرَ فُوهُ أي انفتح - يتعدّى ولا يتعدّى - ، والفاغرة من المشركين : الطائفة العادية « 1 » منهم تشبيهاً لها بالحيّة أو السبع .
قذف أي رمى أخاه أمير المؤمنين عليه السلام في لَهَواتِها بالتحريك جمع لَهاة ، وهي اللَّحْمة الّتي في أقصى سقف الفم ، وهو كناية عن اقتحامه عليه السلام بحبوحة المهالك ، وفي بعض النسخ : « مَهْواتها » - بالميم - وهي بالتسكين الحفرة وما بين الجبلين ، وهي كناية عن ذلك أيضاً .
فلا يَنكَفِئُ - بالهمزة - أي يرجع حتّى يَطَأَ صِماخَها - بالكسر - ثَقبُ الاذن أو الاذن نفسها ، وبالسين كما في بعض الروايات لغة فيه أيضاً ، بأخْمَصِه الأخمص ما لا يُصيب الأرضَ من باطن القدم عند المشي ، وهو كناية عن القهر والغلبة على أبلغ وجه ، وكذا قولها « 2 » : ويُخْمِدَ لَهَبَها بسيفه أي بماء سيفه ، وهو استعارة بليغة .
مكدوداً أي متعوباً متأذياً في الغاية في ذاتِ اللَّهِ « 3 » أي في أمره ودينه وكلّ ما يتعلّق به سبحانه « 4 » مجتهداً باذلًا جهده وطاقته في أمرِ اللَّهِ ، قريباً مِن رسولِ اللَّهِ « 5 » قرباً جسمانياً وروحانيّاً ، وأفعالًا وصفاتاً ، سيِّدَ « 6 » أولياءِ اللَّهِ بالنصب كسابقه ، وقرائتُه بالجرّ على أن يكون صفة للنبيّ صلى الله عليه وآله بعيدٌ .
مشمِّراً ، التشمير في الأمر الجدّ والاهتمام فيه ، ناصحاً للدين أوللَّه وللنبي « 7 » في السّرو العلانية مجدّاً أي مهتمّاً كادحاً « 8 » الكدح هو العمل والسعي ، وأنتم في رفاهية من « 9 » العيش أي سعته وادِعُون أي ساكنون منخفضون من غير كلفةٍ ، مأخوذ من الدَّعَة وهي
هامش
( 1 ) . س : « المتعدّية » .
( 2 ) . س : + « ع » .
( 3 ) و 4 . س : + « تعالى » .
( 4 )
( 5 ) . س : + « ص » .
( 6 ) . في المصدر : « سيّداً في » وكذا كتب في « م » لفظة « في » فوق « أولياء » .
( 7 ) . س : + « ص » .
( 8 ) . بعده في المصدر : لا تأخذه في اللَّه لومة لائم .
( 9 ) . م : - « من » .