« حسكة النفاق » « 1 » فهو على الاستعارة من حَسَكِ السَّعْدانِ ، وهي عُشْبَةٌ شوكها مدحرج ، واحدها حَسَكَةٌ .
وسَمَلَ كنصر ، يقال : سَمَلَ الثوبُ : صار خَلَقاً جِلبابُ الدين ، الجِلبابُ - بالكسر - المِلْحَفَةُ ، أو ثوب واسع للمرأة « 2 » غير المِلْحَفَة ، أو « 3 » إزار ورداء ، أو هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسَها وظَهرَها وصدرَها .
ونَطَقَ كاظلمُ الغاوين ، الكُضُوم هو السكوت ، ونَبَغَ خاملُ الأقلّين ، يقال : نَبَغَ الشيء - كَمَنَعَ ونَصَرَ - أي ظهر ، و « نَبَغَ الرجلُ » إذا لم يكن يقول الشعر ثمّ قاله وأجاد . والخامل :
مَن خفي ذِكرُه وصوته وكان ساقطاً لانَباهة له ، والمراد بالأقلّين الأذلّون .
وهَدَرَ فَنِيقُ المُبطِلِينَ ، الهدير : ترديد البعير صوتَه في حَنجرته ، والفنيق - بالفاء والنون والياء « 4 » والقاف - قال في النهاية : هوالفَحْل المُكَرَم من الإبل الذي لا يُركَب ولا يُهان لكرامته على أهله « 5 » وجمعه فُنُق وأفناق . « 6 »
فخَطَرَ في عَرَصاتِكُم ، الضمير في « خطر » راجع إلى « فنيق » أي ضرب ذلك الجمل ذَنَبَه في عرصاتكم ، يقال : خَطَرَ البعيرُ بذَنَبِه يَخْطِرُ - بالكسر - خَطْراً أو خَطَر اناً ، إذا رَفَعَه مرَّةً بعد مرّة ، وضرب به « 7 » فَخِذَيه ، ومنه قول الحجّاج « 8 » لمّا نصب المَنجَنيق على الكعبة : « خَطَّارةٌ كالجمل الفَنيق » شبّه رَمْيَها « 9 » بِخَطَران الفنيق .
وأطْلَعَ الشيطانُ رأسَه مِن مَغْرِزِه ، مَغرِزُ الرأس - بالكسر - ما يختفي فيه ، وقيل : لعلّ في الكلام تشبيهاً للشيطان بالقنفذ ؛ فإنّه إنّما يُطلع رأسَه عند زوال الخوف ، أو بالرجُل الحريص المُقدِم على أمر ؛ فإنّه يمدّ عنقه إليه . هاتفاً بكم أي منادياً لكم ، والهِتافُ :
هامش
( 1 ) . كما في المصدر المطبوع .
( 2 ) . س : - « للمرأة » .
( 3 ) . س : « و » .
( 4 ) . م : - « والياء » .
( 5 ) . س : « عليهم » .
( 6 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 476 وفيه : « عليهم » بدل « على أهله » .
( 7 ) . م : - « به » .
( 8 ) . س : + « لعنه اللَّه » .
( 9 ) . س : « رأسها » .