وأبي محمّد « 1 » الذي أمركم اللَّه « 2 » بطاعته ونصرته ومودّة عترته ، فقال « 3 » :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 4 »
أقول : مقالي هذا عوداً وبدءاً ، أي أوّلًا وآخراً . وفي رواية ابن أبي الحديد وغيره :
« [ أقول ] عوداً على بدء » والمعنى واحد .
ولا أقول ما أقول فيما ادّعيتُ غلطاً ، ولا أفعل ما أفعل من طلب حقّي شَطَطاً بالتحريك وهو البعد عن الحقّ ، ومجاوزة الحدّ في كلّ شيء ، تريد عليها السلام تنبيههم على عصمتها من الخطأ والزلل في القول والعمل ، والدليلُ على ذلك - مضافاً إلى إجماع الطائفة الحقّة واتّفاق الفرقة المحقّة - آيةُ التطهير ، ومادلّ على أنّ إيذاءها إيذاء الرسول « 5 » ، وأنّ اللَّه يغضب لغصبها ويرضى لرضاها ، وقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّما فاطمة بَضْعةٌ منّي ، يُؤذيني ما آذاها » « 6 » ، وروى « 7 » [ التِرمِذي ] عنه صلى الله عليه وآله أيضاً « 8 » قال : « إنّما فاطمةُ بَضْعةٌ منّي ، يُؤذيني ما آذاها ، ويُنْصِبُني ما أنْصَبَها » . « 9 »
وفي المشكاة عنه صلى الله عليه وآله : « فاطمةُ بَضْعَةٌ منّي ، فمَن أغضَبَها أغضَبَني » . « 10 »
ورووا هذا المعنى في صحاحهم بطرق « 11 » اخر .
هامش
( 1 ) . س : + « ص » .
( 2 ) . س : + « سبحانه » .
( 3 ) . س : + « تعالى » .
( 4 ) . سورة الشورى ، الآية 23 .
( 5 ) . س : + « ص » .
( 6 ) . صحيح البخاري ، كتاب النكاح ، باب ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف ، ح 5230 ( فتح الباري ، ج 9 ، ص 327 ) ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1902 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة عليها الصلاةِ السلام ، ص 93 - 94 ، ح 2449 .
( 7 ) . في النسختين : « رويا » وغيّرناه بما في المتن حيث لم اعثر عليه في صحيح البخاري وصحيح مسلم .
( 8 ) . م : - « أيضاً » .
( 9 ) . الجامع الصحيح ، ج 5 ص 699 ، ح 3869 .
( 10 ) . مشكاة المصابيح ، ج 3 ، ص 1732 ، ح 6130 .
( 11 ) . م : « طريق » .