رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « مَن خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات مات « 1 » مِيتةً جاهليّة » . « 2 »
وقد رووا في صحاحهم مستفيضاً أنّها عليها السلام كانت ساخطة على أبي بكر « 3 » وأصحابه حاكمة بفسقهم وضلالهم غير مذعنةٍ « 4 » بإمامتهم ولا مطيعة لهم ، بل رادّة عليهم « 5 » فلا محيص « 6 » لهم عن أحد الأمرين : إمّا تكفير مَن طهّرها اللَّه « 7 » في كتابه من كلّ رجس ، وقال النبيّ صلى الله عليه وآله في فضلها ما قال ، وكونها ماتت ميتة جاهليّة ردّاً على اللَّه ورسوله « 8 » ، وإمّا بكفر إمامهم وخليفتهم الذي فرضوا طاعته وحرّموا مخالفته .
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
، أي من جنسكم من البشر ، أو من العرب ، أو من « 9 » بني إسماعيل ، أو الجميع
« عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ »
أي شديد شاقٌّ عليه عنتكم وما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان أو به مطلقاً « 10 » ،
« حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ »
أي على إيمانكم وصلاح شأنكم ،
« بِالْمُؤْمِنِينَ »
منكم ومن غيركم « 11 »
« لَرَؤُفٌ »
أي شديد الرحمة
« رَحِيمٌ »
« 12 » وتقديم الظرف لرعاية الفواصل ، وقيل : رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين ، وقيل :
هامش
( 1 ) . م : - « مات » .
( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1476 ، ح 1848 ( 53 ) ؛ جامع الأصول ، ج 4 ، ص 70 ، ح 2053 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 296 و 488 ، وفي طبع المحقّق برقم 7944 و 1033 وفي تعليقه عن مصادر .
( 3 ) . انظر صحيح البخاري ، كتاب فرض الخمس ، باب 1 ، ح 3093 ( فتح الباري ، ج 6 ، ص 197 ) ، وكتاب المغازي ، باب 38 ، ح 4240 - 4241 ، وكتاب الفرائض ، باب 3 ، ح 6726 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1380 ، كتاب الجهاد والسير ، باب 16 ، ح 1759 ( 52 ) ؛ المصنَّف لعبد الرزّاق ، ج 5 ، ص 472 ، ح 9774 ؛ تاريخ المدينة لابن شبّة ، ج 1 ، ص 196 - 197 ؛ تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 208 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 11 ، ص 153 ، ح 4823 ؛ مسند الشاميين للطبراني ، ج 4 ، ص 198 ، ح 3097 .
( 4 ) . س : « مذهنة » .
( 5 ) . م : - « بل رادّة عليهم » .
( 6 ) . م : « ولا محيص » .
( 7 ) . س : + « تعالى » .
( 8 ) . س : + « ص » .
( 9 ) . م : - « من » .
( 10 ) . م : - « أدبه مطلقاً » .
( 11 ) . م : - « ومن غيركم » .
( 12 ) . سورة التوبة ، الآية 128 .