في الأخبار « أنّه لا يقبض المؤمن إلّابرضاء منه واختيار » « 1 » ، والأوّل أظهر ، وكذا الكلام في قولها عليها السلام : ورغبةٍ .
وإيثارِ محمّدٍ صلى الله عليه وآله بالإضافة ، وفي كثير من النسخ : « بمحمد صلى الله عليه وآله » ، فيكون الظرف متعلّقاً بالإيثار على تضمين معنى الضنّة ونحوها ، ويمكن على تقدير عدم الباء أن تكون استينافيّة ؛ ويؤيّده ما في بعض الروايات : « فمحمّد » « 2 » وفي بعضها : « رغبةً بمحمّد صلى الله عليه وآله » .
عن « 3 » تعبِ هذه الدارِ في راحةٍ « 4 » ، قد حُفَّ بالملائكةِ الأبرارِ ، ورضوان الربِّ « 5 » الغفّار ، ومجاورةِ الملكِ الجبّارِ ، صلى اللَّه على أبي ، نبيِّه وأمينِه على الوحي ، وصَفيِّه وخِيَرتِه من الخلقِ ورضيِّه ، والسلام عليه ورحمةاللَّه وبركاته .
ثمّ التفتت - صلوات اللَّه عليها - إلى أهل المجلس وقالت : أنتم عبادَ اللَّهِ بالنصب على النداء نَصْبُ [ أمرِه ونَهيه ] بالرفع خبر الضمير ، أي نصبكم اللَّه لأمرِه ونهيه ، قال الفيروزآبادي :
النَّصْبُ - بالفتح - العَلَمُ المنصوبُ ويُحَرَّك ، وهذا نُصْبُ عيني بالضمّ والفتح . « 6 »
وحَمَلَهُ دينِه ووحيِه ، أي تحملوه في قلوبكم بالسماع والتعلّم ، وتلقّوه بالتعليم والتبليغ لغيركم .
وامناءُ اللَّهِ على أنفسِكم بأن تسلكوا بها سبل « 7 » النجاة ، وتجنّبوها من طرق الهلكات .
وبلغاؤه إلى الاممِ ، أي تؤدّون الأحكام الّتي سمعتموها وأخذتموها عن النبيّ « 8 » إلى سائر الناس ؛ لأنّكم أدركتم صحبة رسول اللَّه « 9 » صلى الله عليه وآله وسمعتم منه ما يكون حجّة عليكم وعلى غيركم .
هامش
( 1 ) . انظر بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 162 - 163 ، باب سكرات الموت وشدائده ، ح 31 و 32 .
( 2 ) . كما في المصدر المطبوع وفي « م » : + « ص » .
( 3 ) . في المصدر : من .
( 4 ) . م : « الراحة » .
( 5 ) . م : « ربّ » .
( 6 ) . القاموس ، ج 1 ص 296 و 297 .
( 7 ) . م : « سبيل » .
( 8 ) . س : + « ص » .
( 9 ) . ب : « الرسول » .