سبحانه .
فأنار اللَّهُ « 1 » بمحمدٍ صلى الله عليه وآله ظُلَمَها - بضم الظاء وفتح اللام - جمع ظلْمة ، واستعيرت هنا للجهالة لكمال المناسبة بين العلم والنور ، والجهل والظلمة ، والضمير راجع إلى الأمم .
وكَشَفَ عن القلوبِ بُهَمَها ، جمع بُهمة - بالضمّ - وهي مشكلات الأمور .
وجلى أي أوضح عن « 2 » الأبصار غُمَمَها جمع غُمَّة ، يقال : « أمر غُمَّة » أي مبهم ملتبس ، كما قال تعالى :
« ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً »
« 3 »
وقام في الناسِ بالهدايةِ لهم إلى الرشاد « 4 » وبيان ما يصلحهم في المبدأ والمعاد .
وأنْقَذَهم « 5 » مِن الغَوايةِ - بالفتح - أي الضلالة والجهالة .
وبَصَّرَهم أي أعطاهم البصيرة وجعلهم بصراء من العَمايَة - بفتح العين - الضلالة ، أو المراد بها عمي القلب « 6 » كما في قوله تعالى :
« ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا »
« 7 » وقوله تعالى :
« إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ »
« 8 » ، وقوله تعالى :
« لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى »
« 9 » ، وقوله تعالى :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى »
« 10 »
وهَداهُم أي بيّن لهم وأرشدهم إلى الدينِ القويمِ الذي لاعوج فيه ، ودعاهم إلى الطريقِ المستقيم مما يتعلّق بالأصول والفروع .
ثمَّ قَبَضَه اللَّهُ تعالى إليه قَبْضَ رأفَةٍ به واختيارٍ « 11 » من اللَّه له ، أو باختيار منه صلى الله عليه وآله ؛ كما ورد
هامش
( 1 ) . س : + « سبحانه » .
( 2 ) . م : « على » وهو تصحيف .
( 3 ) . سورة يونس ، الآية 71 .
( 4 ) . في النسختين : الإرشاد .
( 5 ) . في المصدر : فأنقذهم .
( 6 ) . س : « العمي القلبي » .
( 7 ) . سورة المائدة ، الآية 71 .
( 8 ) . سورة الأعراف ، الآية 64 .
( 9 ) . سورة طه ، الآية 125 .
( 10 ) . سورة الإسراء ، الآية 72 .
( 11 ) . م : + « له » وهو تصحيف .