الرِّضوان ، وهو - بكسر الراء وقد تضمّ - أعلى مراتب الرضا ، و « ال » عوض عن مضاف إليه ، أي رضوان اللَّه « 1 » ، وفي بعض النسخ : « أتباعه » بصيغة الجمع ، فيكون مفعولًا ل « قائد » .
مؤدٍّ إلى النجاة إسماعُه - على بناء الإفعال - أي تلاوته ، وفي بعض نسخ الاحتجاج وسائر الروايات : « استماعه » . « 2 »
به تنال حججُ اللَّه المنوّرةُ ، وعزائمُه أي فرائضه المفسّرةُ به أو بالسنّة ، ومحارمه المحذّرة الّتي حذّر عنها بالوعيد والعقاب ، وبيّناته وهي المحكمات و « 3 » البراهين الجاليةُ ، وبراهينُه الكافيةُ ، وفضائلُه - وهي السنن - المندوبةُ ، ورُخَصُه - وهى المباحات - الموهوبة للعباد أن يأخذوا بها ، وشرائعُه ، ولعلّ المراد بها ما سوى ما تقدّم من الأحكام كالحدود والديات أو الأعم ، المكتوبةُ أي المفروضة الواجبة ، أو « 4 » المكتوبة في اللوح ، أو في الجامعة ونحوهما .
وفي بعض الروايات : « وبيّناته الجالية ، وجمله الكافية » ولعل المراد بالبيّنات حينئذٍ المحكمات ، وبالجمل المتشابهات ، ووصفُها بالكافية إشارةٌ إلى أنّ معرفة الراسخين في العلم بها كافٍ في فائدتها ، فلا يتوهّم عدم الفائدة فيها .
فجَعَلَ اللَّهُ الإيمانَ باللَّه « 5 » تطهيراً لكم من الشرك ، والصلاةَ تنزيهاً لكم عن الكبرِ ؛ فإنّ العرب كانوا قديماً يأنفون من الانحناء حتى أنّه ربما يسقط من يد أحدهم سوطه فلا ينحني لأخذه ، وينقطع شراك نعله فلا ينكس رأسه ليصلحه ، ولذلك أمروا بالصلاة والركوع والسجود مع الإيمان ؛ فإنّ في الصلاة أسراراً « 6 » عظيمة ، ولذا كانت عمود الدين وقربان المتّقين ومعراج المؤمنين ، ومن جملة أسرارها مُثول العبد بين يدي سيّده قائماً وقانتاً وراكعاً وساجداً .
هامش
( 1 ) . س : + « عزّ وجلّ » .
( 2 ) . كما في المصدر المطبوع .
( 3 ) . س : « أو » .
( 4 ) . س : « و » .
( 5 ) . س : + « تعالى » .
( 6 ) . في النسختين : « أسرار » .