تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . . . » « 1 » الحديث . علماً من اللَّه تعالى ، أي فعل اللَّه « 2 » لأجل علمه بمآئل جمع مائل وهو العاقبة ، وفي بعض النسخ : « بمائل الأمور » بصيغة المفرد . وإحاطةً بحوادثِ الدهورِ ، أي ولأجل علمه وإحاطته تعالى بالحوادث الدهريّة بقضّها وقضيضها ، فعلم المصلحة في ذلك . ومعرفةً بمواقعِ المقدورِ ، أي لأجل معرفته تعالى بما يصلح وينبغي من أزمنة الأمور الممكنة وأمكنتها ، ويمكن أن يراد بالمقدور المقدّر . ابتعثه اللَّهُ تعالى إتماماً لأمره ، أي لحكمته الّتي خلق الأشياء لأجلها . وعزيمةً على إمضاءِ حُكْمِه ، وإنفاذاً لمقاديرِ حَتْمِه أي مقاديره المحتومة ، من إضافة الموصوف إلى الصفة . فرأى الاممَ فرقاً أي متفرقة في أديانها ، لكلّ منها دين ومذهب ، عُكَّفاً على وزن شُهَّد وغُيَّب جمع عاكف وهو المواظب الملازم على نيرانها « 3 » أي على عبادتها ، كما كان كثيراً منهم يعبدون النار . عابدةً لأوثانها جمع وثن وهو الصنم ، ومنهم من فرّق بينهما بأنّ الوثن ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض ومن الخشب والحجارة « 4 » كصورة الآدمي تعمل وتنصب فتعبد « 5 » ، والصنم الصورة بلا جثّة . مُنكِرَةً للَّه‌مع عِرفانِها ؛ إمّا لكون معرفته تعالى فطريّة فطر عليها العقول ؛ كما دلّت عليه الآيات والروايات كقوله تعالى :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
« 6 » وقوله صلى الله عليه وآله : « كلّ مولودٍ يولد على الفطرة » « 7 » ، أو لقيام الأدلّة القاطعة والبراهين الساطعة على وجوده
هامش
( 1 ) . كمال الدين ، ص 335 - 336 ، باب 33 ، ح 7 ؛ بحار الأنوار ج 15 ، ص 23 ، ح 40 ، وج 25 ، ص 15 ، ح 29 . ( 2 ) . س : + « تعالى » . ( 3 ) . في هامش « م » : النيران جمع نار . ( 4 ) . م : « الأحجار » . ( 5 ) . م : « وتعبد » . ( 6 ) . سورة الروم ، الآية 30 . ( 7 ) . التوحيد للصدوق ص 331 ، باب 53 ، ح 9 ؛ الأمالي للسيد المرتضى ، ج 2 ، ص 82 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 279 ، ح 11 وص 281 ، ح 22 ، وج 39 ، ص 328 وج 61 ، ص 187 وج 67 ، ص 133 و 134 و 135 وج 86 ، ص 118 .