الأحوال من موانع الوجود وعوائقه ، أو المراد أنّها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم ؛ إذ هي إنّما تحلقها بعد الوجود ، أو أنّ التعبير بالأهاويل من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات .
وبنهاية العدم مقرونةٌ ، وفيه إشارة إلى أنّ العدم له مراتب كالوجود ؛ إذ الوجود الناقص فيه « 1 » شائبة العدم ، واصطفاء اللَّه واختياره له صلى الله عليه وآله حين كوّن الخلائق في العدم البحت الذي هو منتهى مراتب العدم .
ويشهد لهذه الفقرات ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « خُلقتُ أنا وعليُّ بنُ أبي طالب عليه السلام من نور واحد نسبّح اللَّه « 2 » يمنة العرش قبل أن خلق « 3 » آدم بألف عام ، فلمّا خلق اللَّه آدم « 4 » جعل ذلك النور في صلبه « 5 » » الحديث .
وعن الصادق عليه السلام قال : « إنّ محمّداً وعليّاً « 6 » كانا نوراً « 7 » بين يدي اللَّه - جلّ جلاله - قبل خلق اللَّه الخلق بألفي « 8 » عام . » « 9 » الحديث .
عن الجواد عليه السلام قال : « إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يزل متفرّداً بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّداً وعلياً وفاطمة « 10 » فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها » . « 11 »
وعنه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة
هامش
( 1 ) . م : « في » .
( 2 ) . س : + « تعالى » .
( 3 ) . س : + « واللَّه » .
( 4 ) . س : + « ع » .
( 5 ) . علل الشرائع ، ص 134 ، باب 116 ، ح 1 ؛ معاني الأخبار ، ص 56 ، باب معاني أسماء محمّد وعلي و . . . ح 4 ؛ أمالي الطوسي ، م 7 ، ح 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 11 ، ح 12 و 14 ؛ ترتيب الأمالي ، ج 2 ، ص 174 . وفي هذه المصادر : بألفي عام .
( 6 ) . م : + « عليهم السلام » .
( 7 ) . س : « نورين » .
( 8 ) . م : « ألف » .
( 9 ) . معاني الأخبار ، ص 351 ، باب معنى حمل النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام . . . ، ح 1 ؛ علل الشرائع ، ص 174 ، باب 139 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 11 ، ح 13 ، وفي هذه المصادر : بألفي عام .
( 10 ) . س : + « ع » .
( 11 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 441 ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ، ح 5 ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 19 ، ح 29 وج 25 ، ص 339 ، ح 21 وص 340 ، ح 24 وج 57 ، ص 66 ، وفي ص 12 عن الباقر عليه السلام .