تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إِبْراهِيمَ »
« 1 » . « 2 » وفي بعض الأخبار : أنّ يوسف عليه السلام لبث في السجن سبع سنين كونه وسّط مخلوقاً مثله في خلاصه من السجن حيث قال :
« اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ »
« 3 » فأوكله اللَّه إليه وأنساه ذكره سبع سنين حتّى رأى الملك الرؤيا . « 4 » ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : التقرّب إلى اللَّه بالمسألة ، وإلى الناس بتركها . « 5 »

[ التاسع : أن يفهم معنى الألفاظ الّتي يدعو بها ]

التاسع : أن يفهم معنى الألفاظ الّتي يدعو بها ليحصل له توجّه ، ويعرف ما يحسن منها ويقبح . مثلًا قوله عليه السلام في دعاء الصباح : « وَأدِّبِ اللَّهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنِّي بِأزِمَّةِ القُنُوعِ » « 6 » إن لم يَعرف معناها كيف يدعو بها ؟ ! وكذا
هامش
( 1 ) . سورة الأنبياء ، الآية 69 . ( 2 ) . روي في تفسير القمّي ( ج 2 ص 73 ) عن الصادق عليه السلام - في حديث طويل - قال : فالتقى معه جبرئيل في الهواء وقد وُضع في المنجنيق ، فقال : يا إبراهيم ، هل لك إليَّ من حاجةٍ ؟ فقال إبراهيم : أمّا إليك فلا ، وأمّا إلى ربّ العالمين فنعم . . . عنه تفسير البرهان ، ج 5 ، ص 231 ضمن ح 1 . وانظر : علل الشرائع ص 36 ح 6 ؛ الخصال ، ص 335 ، ح 36 ؛ أمالي الصدوق ، ص 542 ؛ مجمع البيان ، ج 7 ، ص 99 ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، ج 11 ، ص 303 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 303 ، ح 5 . ( 3 ) . سورة يوسف ، الآية 42 . ( 4 ) . روي في تفسير العيّاشي ( ج 2 ، ص 176 ، ح 23 ) عن طربال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لمّا أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه اللَّه علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبّر لأهل السجن رؤياهم ، وإنّ فَتَيَين ادخِلا معه السجن يوم حبسه - إلى أن قال : - ثمّ « وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّه‌ُو نَاجٍ مّنْهُمَا اذْكُرْنِى عِندَ رَبّكَ » قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللَّه ، فيدعوه ، فلذلك قال اللَّه : « فَأَنسَل - هُ الشَّيْطنُ ذِكْرَ رَبّه‌ِى فَلَبِثَ فِى السّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ » قال : فأوحى اللَّه إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف ، من أراك الرؤيا الّتي رأيتها ؟ فقال : أنت يا ربّ - إلى أن قال : - فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني أن أُخرجك من السجن ، واستغثت وأمّلت عبداً من عبادي ليذكرك إلى مخلوقٍ من خلقي في قبضتي ولم تفزع إليَّ ! ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين . . . وانظر : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 177 ، ح 27 ؛ تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 353 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 246 ، ح 12 ، وص 301 ، ح 100 ، وص 302 ، ح 103 ، وج 71 ، ص 149 ، ح 48 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 222 ، ح 3 . ( 5 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 54 ، رقم 1394 . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 340 ، وج 94 ، ص 243 . أقول : « النزق » هو الخفّة والطيش . « والخرق » ضدّ الرفق ، والرفق يمن ، والخرق شؤم ، والخرق : الجهل والحمق . و « الأزمّة » جمع زمام وهو الخيط الّذي في البرة أو في الخِشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود زماماً ، والخشاش الذي في أنف البعير وهو من خشب ، والبرة من صفر ، والخزامة من شعر . و « القُنوع » السؤال والتذلّل للمسألة . وقد شبّه عليه السلام نزق الخرق أي الطيش الناشي من غلظة الطبيعة بحيوان يحتاج إلى أن يؤدَّب بالأزمّة .